ملف التعريف

صورتي
طبيب وشاعر ليبي مقيم في لندن

التدوينات محمية وموثقة

MyFreeCopyright.com Registered & Protected

ليبيا في دمي

ليبيا في دمي

رسالة من لندن (جمعة بوكليب)

كأنك الكل الوحيد

كأنك الكل الوحيد

آثار طفل في الرمال

آثار طفل في الرمال

أرشيف أمواج

2012-01-23
هذا فيديو لمشاركتي في المهرجان الأول للشعر العربي الذي أقامته جامعة لندن في الرابع والعشرين والخامس والعشرين من شهر يناير 2012



2011-11-14

قصيدة ما كان يمكن أن يكون كتبتها قبل ستة أعوام ولم أتمكن من تسجيلها إلا الآن .



What was suppose to happen by ukwass
2011-11-13
أغنية رائعة أهديها لكل من يعشق طرابلس


2011-11-07

الأنا هي مركز الإحساس، وكل ما عداها طرفيّ. فهل التغيير يحدث فيها؟ أم في محيطها؟ أم في حكمها (إدراكها) على محيطها؟ .

إذن هأنذا هنا أسير في بلاد ليست كالبلاد محاطاً- أو محاصراً- بأشياء ليست كالأشياء. الأمر يبدو معقداً بعض الشيء، ولكنني لا أشعر بالقلق. في الحقيقة هو شعور مركّب يجمع بين الأمل والإيمان بالقدر. الجهوزية لكل احتمال تذهب بباطن العقل للتفكير- والتفتيش- في مناطق الظلّ، حيث ظلت هذه المناطق محظورة عليه حين كان القلق هو الحاكم.

البداية كانت..همممممم...في الحقيقة لم تكن هناك بداية محددة، فقد كنت أسيراً- أو ربما طليقاً- في مكان لا يشبه الأماكن، أو ربما كان يشبهها ولكن تغير في تلك اللحظة، وفجأة أصبح كل شيء مختلفاً.

ثم ما الذي سأستفيده من معرفتي بكيفية وزمن البداية؟، خصوصاًوأنها ربما ستبدو مختلفة- وكأنها مختلقة- أيضاً.

ألتقي بالمصادفة بصديق ليس كالأصدقاء، نتحدث في كل شيء إلا الإختلاف- والنفور- الذي يكسو لقاءنا. أفتعل الضحك بدون سبب وجيه، وفي كل مرة أشعر برغبة عارمة في التقيؤ، ليس بسببه؛ ولكن بسبب هذا العالم الذي أصبح فجأة مختلفاً وناشزاً لدرجة القرف .

كنت أتمنى لو أنني أسأله إن كان يشعر بهذا الإختلاف الصارخ مثلي، ولكن شيئاً ما في داخلي كان يمنعني من البوح بهذه الأفكار التي قد يعتبر التصريح بها في مرتبة الجنون. هكذا نحن دائماً، نصرّح بأشياء تعطي إنطباعاً مختلفاً تماماً عن حقيقة ما يختلج في دواخلنا. هل هو النفاق؟ أم هو الخوف من كون أن التصريح بحقيقة ما نشعر به قد يفضح ضعفنا وعجزنا؟. الخوف...هذا المتسلّط الذي يحصد الآمال، ويشكل الدوافع، ويخنق الأفق !.

2011-10-25

أأنا أنا ؟ أأنا هنالك أم هنا؟ (درويش)


أسير. أسير في البلاد ليست كالبلاد، أتمعن في الوجوه التي ليست كالوجوه، فالحديث لا يشبه الحديث، والإبتسامات لا تشبه الإبتسامات. أسير...أغرق في تفكير ليس كالتفكير في أمور أثخنتها تفكيراً، وفي كل مرة تبدو وكأنها ليست الأمور التي فكرت فيها، وفي كل مرة أصل إلى نفس النتيجة التي تبدو وكأنها ليست النتيجة ذاتها . أختار مقهىً لا يشبه المقاهي لأشرب فنجنان قهوة ربما يكون له نفس طعم القهوة ! . أتلقف جريدة لا تشبه الجرائد لأتأكد من أن اليوم يحمل تاريخ اليوم، وأنه -وإن كان لا يشبه اليوم- فهو اليوم. أمسك بهاتفي الذي يبدو وكأنه ليس هاتفي؛ لأتصل بصديق ليس كالأصدقاء. يظهر رقمي في شاشة هاتفه وكأنه ليس رقمي فيقرر ألا يرد. أتصل بصديق آخر ليس كالصديق الأول، وليس كالأصدقاء، فيظهر رقمي في شاشة هاتفه، وبما أنه لا يراني كما أنا، فيقرر ألا يرد، ولكن ليس كما لم يرد الصديق الأول.

أتصفح الجريدة التي لا تشبه الجرائد. لماذا لا تبدو الأخبار كالأخبار؟. فالعناوين ليست كالعناوين، والأسماء ليست كالأسماء. حتى الصور ليست كالصور. ماذا الذي يحدث؟. الكرسي..الطاولة..المقهى.. الناس..الضجيج..كل شيء يبدو عادياً ومختلفاً في نفس الوقت. حتى القهوة التي أتذوقها بلساني الآن تبدو لذيذة ولكنها ليست كالقهوة التي ربما كنت أشربها في زمن ما وفي مكان ما .

ألجأ إلى حيلة قديمة لأتأكد؛ فأقوم بــ"قرص" نفسي !। أنا أشعر بالألم ولكن هل أنا أعيش؟!.حتى الألم يبدو مختلفاً. ربما يبدو نفسه إحساساً، ولكنه يختلف إدراكاً. أقرر الخروج إلى....، إلى أين وكل شيء يبدو مختلفاً؟، فحتى لو كان الرصيف عادياً فإن الشارع لا يبدو كالشوارع، وإذا كان الرصيف والشارع مألوفان؛ فإن البشر يظهرون بشكل مختلف. "ما الذي يحدث؟" أصرخ في داخلي، ولكن صدى صرختي يصبح "ما الذي لا يحدث؟". ترى هل ما أمر به وأعيشه حقيقي؟. هل الحقيقة أصلاً حقيقية؟. ومن الذي تحقق من كون الحقيقة حقيقية؟، فحتى الحقيقة تختلف باختلاف الزاوية التي تنظر منها لها.

كل شيء يبدو مألوفاً، ولكنه يبدو متطرفاً في إختلافه في نفس الوقت. ما الذي يغذي هذه الألفة؟ وما الذي يؤجج هذا الإختلاف؟

(يتبع)

2011-10-17

النصب في اللغة مشروط بوجود أداة ناصبة تأتي قبل الفعل المضارع في الجملة، كأن يقول أحدهم مثلاً : (لن تتشكلَ الحكومة المؤقتة ألا بموافقتنا)، أو (حتى تستقر البلاد لابد من وجودنا في الحكومة). فهنا وجدت أداة النصب التي أدت إلى وجوب بناء الفعل المضارع على الفتح . وهذا لا ينسحب على الفعل الماضي؛ فلا يستطيع شخص ما أن يقول : (لن تحررت ليبيا بدماء شبابها)، أو (لن انتفض الشعب الليبي كله في وجه الطاغوت). فالقواعد اللغوية واضحة وصارمة، فلكي ينجح أسلوب النصب؛ لابد من فعل مضارع ، يفيد نصبه في الحديث عن المستقبل القريب والبعيد، مما يعني أيضاً أنه لابد من تجاوز الماضي أو دفنه، فهو لا ينفع أسلوب النصب في شيء، بل يعريه ويظهره في صورة قبيحة .

أما النصب في السياسة فهو لا يحتاج إلى أفعال؛ بل إلى أقوال مزخرفة مبهرجة تبهر السامعين، ولا يحتاج إلى أدوات نصب، بل إلى أدوات جياشة ماركة (عيني عينك)أو (صحة وجه).

الكلام المناسب يوصل إلى المناصب، ولكن ليس من الضروري أن يكون كلام المناصب في شكل مناسب، فالعكس ليس ضرورياً طالما عكسه قد انعكس ايجاباً على عكسات المرابيع- ومؤخراً الفنادق- والتي عادة ما تنتصب فيها الأصنام الجديدة فاتحة ذراعيها ترحيباً بالتضرع والقرابين .

يقول المثل الجديد: (من نصّب أخاه منصباً نصّبه معه)، وهو ما يشبه إلى حد بعيد المثل القديم الذي يقول: (صحبة عجول...لحّسني ونلحّسك)، مع تغيير الجزء الأخير من المثل إلى (نصّبني ونّصّبك)، فالمناصب- حسب مفهوم البراغماتية العمائمية- فرض كفاية، مع وجوب توفر شرط الخبرة الفضائية.

إن أدوات النصب تختلف بإختلاف حجم وأهمية الطريدة، من (الطربيقة) و(المنداف) وصولاً إلى البرامج الحوارية والنشرات في القنوات المشهورة، إلى إلتقاط الصور بعد هدوء المعارك في الجبهات، إلى تمشيط المناطق المحررة لتطهيرها من بقايا النظام المنهار من سيارات وموطوات بحر، إلى السطو على مخازن الأسلحة والمتاجرة بها، إلى...............

وفي النهاية تمعنوا معي في معاني هذه الأغنية الليبية الشهيرة :

في الزين نصيب ناره تعذيب انطفاها وتزيد لهيب ؟

فعسى أن يأتي اليوم الذي يكتمل فيه النصاب ونطفيها فيه للأبد !.

2011-10-09


يسميه البعض "تسلق" ، بينما يسميه البعض الآخر "انتهازية". تسلّق يتسلّق تسلّقاً فهو متسلّق، هذا ما يقوله التصريف اللغوي للكلمة. التسلق عادة يكتسبها المتسلق بالسليقة، وبالتالي فهو لا يمارس شيئاً جديداً ، بل يمارسه بالفطرة، لذا لا يجب أن نستغرب حين نرى المتسلق يمارسه الشيء الوحيد الذي يتقنه وهو التسلق .

ولا يحتاج المتسلق لسلوم ليمارس تسلقه، فهو "يتسلحب" إلى هدفه صعوداً أو هبوطاً ، وقد يفعل ذلك تسلقاً أو "تشعبطاً" أو زحفاً على بطنه أو حتى قفزاً على لسانه !!!.

كما تشبه شخصية المتسلق- وتركيبته- الطعام المسلوق ! ، فهو دائماً ما يبدو محايداً في معظم الأوقات لكيلا يلفت الإنتباه، بل ومؤيداً حسب تغيرات الطقس. هو يشبه الطعام المسلوق- وأكل المستشفيات- في كونه بارداً باسلاً ولا يغري أحداً بالإقتراب منه، وفي نفس الوقت هو مفيد جداً لمن يحتاج إليه عند الضرورة !!!. إن هذه الصفة بالذات هي التي تجعل الناس ينفرون منه ويتجاهلونه، وهو ما يعطيه المساحة للحركة لتحقيق مآربه- ومآرب أسياده فالمتسلقون درجات- دون أن يلفت الإنتباه إليه.

والمتسلق يشبه في عاداته الكلب "السلوقي"، فهو دائم البحث واللهاث، ولا يتوقف عن ذلك طرفة عين. هو قبيح المنظر كالسلوقي، ولكنه فعال جداً في البحث عن طريدته والوصول إليها، فهو يقترب منها في هدوء شديد وفي ثبات، حتى يقفز عليها ويتمكن منها.

والمتسلقون أشداء على العصاميين والمجتهدين، رحماء فيما بينهم، فهم يخدمون كبيرهم، ويساعدون ضعيفهم، ويبحثون عن بعضهم، ويتضامنون، ويتجمعون كما يتجمع النمل حول قطعة سكر، أو كما يتجمع الذباب حول الـ............!!، لنجدهم ودون أن ننتبه قد سيطروا على كل شيء، وكونوا دولة داخل الدولة.

وأخيراً...فالمتسلقون يكرهون أربعة أشياء: النظام والقانون والتخطيط والشفافية، وذلك لأنها تفضحهم وتفسد مخططاتهم، لذلك نجدهم يفعلون أي شيء للتحايل وخرق القوانين، كما أنهم يدفعون باتجاه الفوضى والفساد لأنها بيئة مرضية تعطيهم الفرصة للتكاثر والنمو داخل جسم المجتمع مثل الفيروسات.

اندحر قذافي واحد...وبقى الآف من المتسلقين !!!.

2011-10-08

بتوفيق من الله وبفضل من عنده، تحصلت على درجة الماجستير التخصصي في جراحة الفم والفكين من جامعة لندن. لقد كانت الشهور الأخيرة، التي شهدت ثورة الشعب الليبي ضد الفقيد المنهار، هي أشد فترة مرت بي تأرجحت فيها مشاعري ومعنوياتي بين الأمل والألم، والقلق والإندفاع، والعنفوان والإنكسار، كان كل شيء في حياتي يتمحور حول ثورتنا وأخبارها، كنت أحياناً أخرج من الكلينيك أو العمليات للإطلاع بسرعة على آخر الأخبار، بل قد وصلت بي الحال أن كنت أعيش في واقعين في نفس الوقت ، فجسدي كان في لندن ، وعقلي وقلبي كان مع أهلي وأصدقائي في ليبيا. كانت فرصة النجاح تتضاءل أمامي كل يوم ، ولكنني تشبث بالأمل حتى آخر لحظة ، وما زاد من أملي هو رؤيتي لشباب في عمر الزهور فقدوا اطرافهم بفعل آلة القتل القذافية الهمجية، ولكنهم أصروا على العودة إلى الجبهات وقتال هبل العصر هو وأزلامه وعبيده ومن تبعهم بفساد في الأرض. لقد كانت آلامي تتضاءل إلى درجة التفاهة أمام آلام هؤلاء وتضحياتهم.

أسأل الله العلي القدير أن يمنحنا القدرة على خدمة بلادنا التي دفع ثمن حريتها آلاف من خيرة شبابها .

(الصورة المرفقة هي صورة جماعية بمناسبة التخرج، يظهر فيها رئيس قسم جراحات الرأس والوجه والفكين في مستشفى لندن الجامعي دكتور كولن هوبر-الثاني جلوساً من اليمين- والدكتورة راتشل ليسون مشرفة درجة الماجستير-الثالثة جلوساً من اليمين- مع بقية أعضاء القسم في الجامعة وبعض الخريجين).
2011-09-21

إئتلاف ثوار 20 أغسطس (وما بعدها)

بيان رقم-1

نبارك نحن أعضاء إئتلاف 20 أغسطس (وما بعدها) لكل الليبيين تحرير طرابلس وسقوط نظام القذافي، ونعلن دعمنا اللامحدود لثورة 17 فبراير،حيث نعتبر إئتلافنا رافدأ ومكملاً لها، ونظراً لإنشغال ثوارنا الأبطال في الجبهات، لذا فإننا نعلن استعدادنا اللامشروط لملء كل المناصب الشاغرة في المرحلة الإنتقالية (وما بعدها)، سواء كانت هذه المناصب وزارات أو إدارات عامة أو مجالس محلية أو عسكرية أو حتى مدراء مدارس، وذلك لما تقتضيه هذه المرحلة الحساسة من استغلال أفراد ذوي خبرة طويلة في هذه المجالات، فأعضاء الإئتلاف متمرسون ولهم خبرة طويلة خلال فترة حكم النظام السابق (وماقبله).

ونؤكد على حقيقة أن هذا الإئتلاف يضم نخبة من أبناء الوطن المخلصين يتوزعون على الجهات التالية:

1- أعضاء جمعية المغرر بيهم

2- إتحاد المجبورين

3- الحركة الوطنية الجهوية القبلية العسكرية المتمدنة

4- الحركة الوطنية للمتسلقين والعاملين عليها (سلوم)

5- رابطة الإعلاميين والصحفيين التائبين (المطبلين سابقاً)

6- مجلس شورى الخبراء (الواصلين سابقاً)

7- لجان المحلقين حديثاً (كاسكوات سابقاً)

كما نؤكد دعمنا ومبايعتنا للمجلس الوطني الإنتقالي (ومابعده) كحكومة شرعية لليبيا.

وإلى الأمام...والكفاح الإنتقالي مستمر

حرر بتاريخه الموافق لـ: 21 سبتمبر (الفاتح سابقاً) 2011 ميلادي (إفرنجي سابقاً)

2011-08-27

في شهر يونيو الماضي كنت في زيارة لبرلين بدعوة من مهرجان برلين العالمي للشعر، وقد كانت زيارة ناجحة بكل المقاييس ، حيث لاحظت اهتماماً كبيراً بالثورة في ليبيا ، وقد شاركت في ندوة كبيرة حول ربيع الثورات العربية ، وكذلك أمسية شعرية كبيرة ، كما تمت استضافتي في عدة لقاءات صحفية ومسموعة تمحورت كلها حول ثورة الشعب الليبي ضد نظام الفقيد المنهار، وفي كل تلك الفعاليات كان الحضور كبيراً من صحافيين وإعلاميين ومثقفين ألمان وأوربيين. للأسف أنني لم أتمكن من الكتابة حول هذه الزيارة في حينها لتسارع وتيرة الأحداث في ليبيا الذي تزامن أيضاً مع إمتحانات الدراسة النهائية ، ولكنني هنا أنزل هذا التسجيل الذي أجري معي في راديو برلين ، وهو بالإنجليزية مع ترجمة ألمانية ، ولكن هناك بعض القراءات من الأمسية الشعرية .


2011-07-18

لونهم أخضر، ويحبون الزحف على بطونهم، ولا يتقنون سوى الصراخ والنعيق، وسوى العيش كطفيليات تقتات على أحلام الآخرين وطموحاتهم . هم كالفيروسات لا يستطيعون الحياة بدون عائل يمنحهم الغذاء والشعور الكاذب بالأمان، ويغذي خيالهم القاصر بأكاذيب كبيرة عن تميزهم وتفردهم في تركيبة المملكة الحيوانيات ! . اللسان هو أهم عضو لديهم، وهو عادة ما يكون طويل وله قدرة على التمدد إلى مسافات بعيدة بحيث لا يوجد كائن واحد في منأى عن ألسنتهم؛ هذه الألسن التي تتمحور حياتهم حولها، فيستخدمونها في الاصطياد، والنقيق والنعيق، وربما يكون لهم فيها مآربُ أخرى، واستخداماتٌ لم يكتشفها علم الحيوان عن هذه الزواحف والبطن- قدميات .

هم أيضاً متفردون بقدرتهم الخارقة على التلون؛ بحيث يتغير لون جلودهم طبقاً للبيئة التي يوضعون فيها؛ الأمر الذي يضمن لهم البقاء والاستمرار مهما تقلب الطقس أو تبدلت الظروف. المخيف في الأمر أن هناك دراسات أولية تتحدث عن قدرة هذه الحيوانات على تغيير أشكالها بشكل كامل؛ وذلك إثر طفرة حدثت في تركيبتها الجينية إثر "إلتحامها" بمثيلاها في أفريقيا و"أمريكا اللاتينية". لقد بلغت تلك الدراسات درجة من الخيال أن توقعت أن تكون لهذه الزواحف القدرة على التشكل في هيئة جندي يحمل بندقية أو مذيع يحمل بندقية أيضاً ! .

الشيء الآخر المهم حول هذه الزواحف أن دماءها باردة فليس لديها إحساس طبيعي، ولا قدرة على التفاعل الطبيعي مع متغيرات بيئتها، فلو أضفنا إلى ذلك خشونة جلودها؛ مما يعني أنها لا تتألم أبداً؛ فإننا بالتالي نتحدث عن حيوانات هي أقرب إلى الجماد- كالبندقية مثلاً !- منها إلى الكائن الحي.

إن لهذه الزواحف قدرة عجيبة على التشبث بأماكنها لفترات طويلة جداً، وحتى لو بدت للعيان وكأنها ميتة؛ فهي حتماً في سبات عميق نتيجة لصعوبة الظروف التي تحيط بها، ويمكنها أن تبقى كذلك مهما طال الزمن، وبمجرد أن تتحسن تلك الظروف تستيقظ...لتبدأ النعيق والإفتراس من جديد .