ملف التعريف

صورتي
عبدالدائم اكواص
شاعر وكاتب ليبي مقيم في لندن
عرض الوضع الكامل الخاص بي

التدوينات محمية وموثقة

MyFreeCopyright.com Registered & Protected

ليبيا في دمي

ليبيا في دمي

آثار طفل في الرمال

آثار طفل في الرمال

أرشيف أمواج

2009-04-27


أكادُ أراكِ- يا صديقتي – هناك على امتداد السراب، و قاب حلمين من غبش يقظتي، فتحملني كفُّ الشوق صوبَ عذوبة ٍتسيلُ من عينيكِ فتغسل بصري ليرتدَّ إلي ّوهوعزيز‍‍‍‍‍‍!. أنا لـمْ أحلُمْ، و لا أشعر ُبأني كنتُ أحلم ُ، فكلُّ شيء ٍكان- ولا يزالُ – واقعيّاً :
الكلماتُ البيضاء التي ارتعشتْ تحت شغاف القلب........واقعيّة...
الحلمُ الذي ما فارق الخيال..............................واقعيّ...
الحبُّ الذي لم يُولد، ولم يُوجد.........................واقعيّ...
البياض الذي يلفّك ِبعد كلّ صلاة ٍ......................واقعيّ...
الواقع الذي لم يقعْ-ظاهريّاً- واقعيّ!.
كنتُ أدرك أنني أُلقي بنفسي في بحر ٍمزاجيّ مُتَقلّب، ولكن كلّما زاد عمقُ الماء، وارتفاع الموج؛ شعرتُ بأنني أدنو من الكوة، و أنني أُنـهي نهاية ًلا بد من أنْ تنتهي!، كنت أدري أنني ماض ٍ إلى ما لستُ أدري ، كان يجذبني إليك ِشيء ٌغامضٌ، لعلّه الحنين إلى ماض ٍماض ٍمعي و فيّ، و لكنّه لم يكن لذة اكتشاف أو اكتشافاً للذة .
مازلتُ أجهل حتى هذه اليقظة إنْ كنتُ قد جئتُ قبيل موعدنا أم بُعيْده، أو كنتُ أخطأتُ العنوان أمْ لا، أو كانت قيافتي لائقة ًبموعد ٍمختبئ بين طيّات الصدفة ، فأنا لم أجد شيئاً هناك، ولم أجد أحداً لأسال : " أين (هُناي) مِنْ (هُناك ِ)؟ و كم عدم ٌيفصل بين زمنيْنا ؟ "، و لم يعسعسْ الّليْل فأرى النجم الذي به يهتدون، ولم يتناهَ إلى سمعي وجيبٌ أو صراخٌ أو أنين؛ لم يطمئن قلبي، ولم تتقاذفني الهواجسُ...ربما لكل ذلك لم أعرف أين كنتُ منك، و ما المسافة بين حُلمي و واقعك، و واقعي و حلمك ِ...كلّ الذي كنت موقناً منه-ومازلتُ- هو أنني كنتُ أسير و مازلتُ .
ربما كنت موجوداً هناك بالفعل، عندك ِأو حولك ِفي مكان ٍما، ربما كنتُ كذلك، أو ربما كنتُ مزروعاً بين أزهار جنّتك ِكزهرة بريّة عَطِرة ثم خطفني طيرٌ في غفلة ٍمن فزّاعة الحقل ( التي ربما كانتْ منهمكة ًفي قراءة كتاب ٍلعـلّه كان يحمل عنوان " الأفضلية في العناية بالأزهار البريّة "!!!)....ربما ؟!!!. يقول النسيم الذي أتاني هذا المساء من جهة المنطقة المحايدة بيننا –والذي يتكلم كلّ اللغات- أنّك ِ الآن تستلقين في هدوءٍ و راحةٍ فوق سرير وثير من أمان ٍوردية ٍمتحققة من تحققها، فلا تُطالعي بختك ِفي الفنجان و لا برجكِ اليوم، فقد يظهر لك ِهذا الكائن البدائي بطريقة ٍمفزعة و يضطرّك ِلأنْ تشربي كوباً آخر من الحليب، و تُعيدي عدَّ النعجات مرة ًثانية !!.

6 التعليقات:

سبأ يقول...

كم هو جميل حلمك الواقعي أخي عبد الدائم....
أشكر لك مشاركتك إيانا لهذا الرُقي ورجائي منك هو أن تستمر بنفس هذا الحماس لنشر كل ما هو قيم ..

غير معرف يقول...

السلام عليك ورحمة الله وبركاته
قرأت حلمك فوجدتني أُخيّط عيناي بسلك الكرى عليّ احضي بحلم يجلد قلمي الآبق ليكتب شيئا شفيف مثل ما رقمت علي مدونتك....
فوجدتُ عبدي- قلمي- يهرب ويعبر انهار وجبال وهو يصيح عقمك يا سيدتي .............واقعي
فعلمت إن مطمحي معه نقشاً علي ماء !!
فوعدته بالحرية علي أن لا يهمس كحلاق الملك بعُقْري للحقول والسواقي وان يكتب لك فقط مدي إعجابي ببهاء نسل حلمك .......وهذا أمرا جدا واقعي
"عُرم" ورد لحلمك وسيدته أيضا !
اختك :صابــــرة

NuNa يقول...

السلام عليكم
لقد اخذني حلمك الي ذلك المكان المليئ بازهور البريه و اجملة زهره حلمك...
بالفعل كلامات جميله و اجمل انك سمحت لنا بقرائتها
شكرا سيدي الفاضل

rashad يقول...

كلمات ولا اروع هده كلمات تليق بشاعر مثلك اتمنى لك كلا الخير واقامة طيبة فى بلد الضباب وربما الغربة و جمال بريطانيا رغم قسوتهها ستتفتق عن شى رائع لك كل الود من اقصى الجنوب من مرزق رشاد علوة مدونة مرزق التى فى خاطرى

holyday يقول...

السلام عليك
كلمات متناسقه ومرتبه في غاية الروعه
حب الدي لم يولد ولم يوجد واقعي
ونهاية بعد النعجات


ارجو ان تتقبل مروري
اختك
فتاة من زمن اخر

naohama يقول...

مبروك انضمامك الى عالم التدوين!

إرسال تعليق