التدوينات محمية وموثقة

MyFreeCopyright.com Registered & Protected

ملف التعريف

صورتي
عبدالدائم اكواص
شاعر وكاتب ليبي مقيم في لندن
عرض الوضع الكامل الخاص بي

ليبيا في دمي

ليبيا في دمي

آثار طفل في الرمال

آثار طفل في الرمال

أدباء من ليبيا

أرشيف أمواج

2009-05-16


بالمراكب ذاتها...بالعويل والصليل...بالسحاب اللامنتمي...والأفق الكذاب...ببـدايــات الدهشة...وتفاهات الرجفة...بالحب صنو الكره...بالقوة تغلف ضعفاً...بالإبتسامة تتأرجح في طالعها السـاذج...وفي حدودها الوقحة من أول النفـاق إلى آخر الشمـاتة...بالـ(الخبز الحافي)...بالليل في سكونه اللعين...بالورودِ تُخفي تحت ألوانها شوكاً...وخلف عطرها آزمة ! بكلّ الكلّ...وبعض البعض...بالمثل والضد...بها كلها أنعتك ياتلكَ الـذائبة كالثلج في الهجير...يا تلكَ الأزلية الحاضرة...والأبدية الفانية...فمتى بدأتكِ ومتى انتهيتِ مني؟...ومتى أنتهي منك لتبدأيني ؟...وماذا فيك سواي ؟ وماذا بك غيري ؟ وماذا بي غير ما نقشته أنتِ وحلفاؤك-الأيام/الأحداثُ/الحظ/القدر-على جدار الذاكرة الشوكية التي تتربص بي عند مدخل كل نفقٍ في القلب يفضي لفضاء رحب خالٍ من الأسماء والأرقام والوجوه والعناوين؟...ولماذا جعلتني حالماً يا أيتها الواقعية؟...ولماذا أردتني ثابتاً وأنت متغيرة في أصلك وجوهرك؟...ولماذا ادعيت الحقيقـة وكلّ مافيك غيبـيٌّ وافتراضـيّ؟ ...وهأنت تتركينني في منتصفك تائهاً فيك...فلا أنا كائنٌ في كينونتك ولاصائر في صيرورتك...بل أراني ضالاً في ظلّك...وظلاً في ضلالك ...مبعثراً بين عللك... ضعيفاً في أوّلك...معتلاً في آخرك... جاهلاً بتضاريسك وتقلباتك...أمّياً في فك رموزك وأبجديتك...فلِما أحزنُ على ما تركتُه فيك منك ؟ ولما أكرّرُ فيك بعضك وقد ظهر منك جُلّك ؟...لذا ... فمادمت أنت أنت...فبصوتي يعلو مدويّاً...وبالغصّات...بالمراكب المبحرة دوماً... بالأشرعة المشرعة دوماً...وبالمحار...بالصبر المر...والألم الحرّ...بالصمت الذي قد يزرعني قريباً من أشيائي الأولى...أرجمك قبل أن يطويك رحيلي.

4 التعليقات:

غيداء التواتي يقول...

هذا مانفعله حين تتملكنا المرارة

كيل الكلمات ويا لها من كلمات

أخي عبد الدائم موفق

غير معرف يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أخي عبد الدائم,

هلا أعلمتنا بموعد رجمك لها !
ملهمتك المتعرشة في حناياك مرارة وغصة, نــدين لها (نحن قبيلة بني القارئ) بالفضل لإذكاها سعيرك المتقطر طيباً وزعفراناً علي أرضية المدونة....

بالصوت المدوي /الغصات/المراكب/الأشرعة /المحار /الصبر المرّ/الألم الحرّ/ وبالصمت....سترجمها !
لها الله....
لا افهم كيف يمكن أن يغدو الود شبيه وخدناً للكره!

بعد صبك لمقادير المرارة -الصاعدة للحلوق- فينا يبقي الإفطار (عصيدة بالعسل ) خيار استراتيجي لا مفر منه !

أبدعت....

صابـــرة

سبأ يقول...

يا سبحان الله الذي وهبك نعمة الموهبة في كتابة كل ما هو جميل ,فبعض الاسطر اظل اكررها مراراً حتي اتمكن من عمق معناها........
..."يا تلكَ الأزلية الحاضرة...والأبدية الفانية...فمتى بدأتكِ ومتى انتهيتِ مني؟...ومتى أنتهي منك لتبدأيني ؟...وماذا فيك سواي ؟ وماذا بك غيري ؟"
.......رعاك الله

rashad يقول...

اخى عبدالدئم لقد قالها النواب ياطير البرق تأخرت فانى اوشك ان اغلق باب العمر ورائى
اوشك ان اخلع من وسخ الايام حدئى
ياصديقى هل هد\ه حقيقة الامل عند انكشاف الحقيقة ام الحقيقة عندما يعوزها الامل .هكد الدنيا مكابدات و استعير قول الشاعر الفرنسى لامتين فى البحيرة
هكد ابدا تمضى امنينا نطوى الحياة وليل الموت يطوينا
تمضى بنا سفن الاعمار ماخرة بحر الحياة ولا نلقى مراسينا
لاحرمنا الله من هده الكلمات الرئعة
اخيرا تحياتى من مرزق اقصى الجنوب
رشاد مدونة مرزق التى فى خاطرى

إرسال تعليق