التدوينات محمية وموثقة

MyFreeCopyright.com Registered & Protected

ملف التعريف

صورتي
عبدالدائم اكواص
شاعر وكاتب ليبي مقيم في لندن
عرض الوضع الكامل الخاص بي

ليبيا في دمي

ليبيا في دمي

آثار طفل في الرمال

آثار طفل في الرمال

أدباء من ليبيا

أرشيف أمواج

2009-05-18

"واحد زايد واحد يساوي اتنين ياحمير"، هكذا وبكل تهذيب، وبكل عطف ووسعة بال، كانت مدرّستنا في الصف الأول الابتدائي (أبلة سالمة)* تعلّمنا الدروس الأولى في مادة الحساب، ومنذ ذلك الحين قبل أكثر من ربع قرن، تعلّمنا أن طبيعة الحياة اقتضتْ أن يكون 1+1=2، وأن نكون نحن "حمير"، وذلك على رأي (أبلة سالمة) التي كانت تعرف أكثر منا، فقد كانت "بسلامتها" نافذتنا الأولى على "العالم الخارجي" على رأي "زينة ونحّول" !!.
مازلتُ أتذكّر ذلك اليوم الذي كانت فيه أبلتنا منهمكة بكل تركيزها في شرح أحد الدروس في مادة الدين حول "احترام الكبير والعطف على الصغير"، فإذا بها تسأل أحد زملائي قائلة :
- " أنتَ..أنتَ..لا لا مش أنتَ..أني قصدي على الحمار اللي مقعمز في الكرسي لاخير"
- فردّ عليها زميلي وهو جالس [حتى هو كان يحمد ربي]:
- " نعم يا أبلة..تكلمي فيّا؟"
- "أيه..أوقف على مكاسيرك وانتَ تكلّم فيّا"، وعندما وقف استطردت قائلة :" قولي ياحمار علاش نحترموا في الكبير..ونعطفوا على الصغير؟"
- فردّ عليها زميلي ووجهه أحمر محتقن :" عَفُنْ يا ابلة أني مش حمار..أني أمي ديمة تقول لي يا غزال". وهنا انتهى حديث الشفاه ليبدأ حديث الأيدي والأقدام؛ حيث اغتاظت الأبلة بشدة، فأزبدت وارتعدت فرائصها، وانهالت على زميلي "المنجوه" صفعاً وركلاً وشتماً، الخلاصة أنها منحته طريحة من نوع "نباشة القبور"، ومن يومها وزميلي يحتقر الكبير و "يعصف" على الصغير و"يحدّف" في القطاطيس بالرشاد !!، ولكم أن تتخيلوا ماذا أصبح اليوم.
من منّا لم يمرّ بمثل هذه المواقف خلال دراسته؟، فإن لم يكن ضحيتها؛ فعلى الأقل كان شاهداً عليها، ولكن من يدري فربما كان من الذين-أو اللاتي- يروّح بالكراسات للأبلة، أو من النوع الذي كانت ترسله الأبلة لكي يأتي لها بعصا أو "طوبو" من الساحة، أو طباشير من الإدارة !!، أو لعله كان-أو كانت- ولد الأبلة، من النوع الذي يأخذ ساندويتشاً ملفوفاً بالكلينكس من المقصف [اللهمّ لاحسد]، فهولاء لن ألومهم لو لم يتذكروا مثل هذه المواقف.
ولكن على الرغم من قسوة تلك الفترة وشدتها، وعلى الرغم من بعض النماذج السيئة التي قامت بتدريسنا، فكانت تمارس ساديتها وأمراضها النفسية على مجموعة من الأطفال، وعلى الرغم من أسلوب التعليم التلقيني الممل الذي كان متبعاً؛ إلا أنني أشعر بامتنان عميق لتلك الفترة لأنها عجنتنا وطحنتنا فتعلمنا من خلالها الصبر والجلد يعني "ولينا حُرُش وما يفلّق فينا شي" ، وتعلمنا أن نحلم وأن نحلّق بعيداً في الحلم، كما تعلمنا منها أن نصنع لأنفسنا شخصيات مستقلة تعرف كيف تزن الأمور، كما مرّ علينا خلالها الكثير من المدرسين-والمدرسات-المميزين الذين مازلنا نكن لهم كل الود والاحترام، كما تعلمنا منها أن أهم الدروس يتعلمها الإنسان بقسوة.
وفي النهاية كل أنسان مدينٌ لماضيه مهما كان قاسياً.
___________________________
* الإسم غير حقيقي

14 التعليقات:

سبأ يقول...

اسعد الله صباحك
فعلاً نأسف علي هكذا نماذج في التعليم وبالذات الاساسي,ومع ذلك توجد نماذج رائعة وقديرة نكن لها كل تقدير واحترام...كاد المعلمُ ان يكون رسولاً....
وكما اسلفت الذكر عزيزي الد.عبدالدائم,كلٌ مدين لماضيه,فلولا الامس ما كان اليوم.فدعنا نأمل بغد أروع وأجمل بأذن الله.........تحياتي

فــاتن يقول...

السلام عليكم..

والله فكرتني بأيام مدرستي الابتدائية والاعدادية..

واكيد الحال كان من بعضه.. نفس السيناريو يتكرر الى الآن..

احببت تدويناتك الاخرى كذلك..

دمت مبدعا..

تحياتي..

Nasimlibya يقول...

ههههه تعرف ليش صار معاك هكي لانك مجيتش عند ابلة سعاد ؟؟؟؟ بس بس


لا بصراحة اني الابتدائي و الاعدادي كانت الايام الذهبية
وكل المدرسات لان اللي قرونا كلهم ابلات باستثناء استاذ علي استاذ الموسيقي واللي قبله استاذ خالد بس الاساتذة

اما عن النماذج المسيئة لمهنة التعليم فحدث ولا حرج

فلقد رائيت بنفسي اقساهم واقلهم وجدانا واخلاقا للاسف الشديد


اقولها وفي فمي مرارة


تدوينة ارجعتني لتلك الايام الحلوة الرائعة لكم اشتاق لمدرستي التى امر من امامها كل يوم

واشهد تغيرها عن بعد

غير معرف يقول...

مساء الخير يا عبد الدائم

ابلة سالمة =ابلة امنة تساوي هلبة ابلات ومرسين نذكرهم اليوم وما نسامحهمش وفي نفس الوقت نتفكر ابلات ومدرسين نحمللهم في قلبي كل احترام وتقدير و وين ما يخطروا ندعيلهم دعوى حلوة(ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا)نفس دور الاهل كان دورهم
لكن آآآآخ في نماذج ما يبوا الا ماكينة الفرم والا العفج وهو اللي داير لاقي
تحياتي اخي عبد الدائم
كريمة الفاسي

غيداء التواتي يقول...

الله ياعبد الدايم قاعد تتفكر والله فيك الخير النماذج هادي هلبة ويوم خشيت لشواطئ السبوت شوفت لقاء سيماء بالفيديو وشنو دارت فيها المعلمة يارته جت على الألفاظ توة معلم أو معلمة بدو يهزبو في طالب لأنه مسكين معنداش باش سفر كراسته معلم يقول للطالب شوف الأبلة كذا وكذا ويوحيله بإيحاءات جنسية يوري في فلاحته
طلبة يقولو للمعلمة صباح الخير تقوللهم طير ينقب روسكم انطمروا
وووو

لو فضيت مر على تدوينة في مدونتي


(سيماء وسلسبيل ومعاناتهما مع المعلمات) صدقني من تقراها حاتندهش من أسلوب العسف والجور
تصدق اولامس صديقتي ف. الدوكالي قتلي ولد خوها يدير في امتحان رياضيات راقبت عليه ابلة الرسم قتله

انت ياغبي راهو عاقب في الرسم متعبش روحك تجاوب
الكارثة أنه الرسم كان امتحانه ارسم شموع

وهلم جرا لي عودة ياعبد الدايم لأنه اشكال ابلة سالمة هادي خلو التعليم ولى تجهيل

ومشكور على التدوينة الجميلة

hana يقول...

اسمحلي ان اقدم لك شكري لأنك غيرت من مزاجي المتردي اليوم !!..

لم اتوقع ان تتسلل إلي ابتسامه عريضه الا عند قراءتي لتدوينتك ..اذ كنت احاول جاهده ان اغرق عقلي في شئ دسم لكي ينفك عن تفكيره الذي اعياني بدون فائده ولكن صدق من قال شر البليه مايضحك ..

على كل اظن ان هناك من قد يتهمك بالمبالغه ولكن عن نفسي لا استغرب صدور هكذا تصرفات وافعال من مدرسينا الأفاضل ..ولكن دعنا نقول البعض منهم وليس الكل ..

اذكر انه كانت تدرسني معلمه في مادةالفيزياء ..التي بذاتها معقده بذلك لاينقصها معلمه معقده اكثر منها ..كانت تمقت _ اقصد المعلمه _جدا الإبتسامه
اتذكر منها صفعه لعمري ماأخذتها حتى من اختي الصغرى
وليت كانت بسبب ، بل هي فقط عقد نفسيه مكبوته _فبمجرد ان رأت خيالة ابتسامه جد طفيفه على ثغري وكانت بسبب وليس حتى بدونه .اذ بي اجد عيناها تقدح شرار مخيف وتصفعني بقوة ..صدقاً لازلت امقتها لهذه اللحظه لأن شعور الظلم قاس خصوصا عندما يأتي في مرحلة الطفوله حيث النفس لم تعتاد على القسوه ممن تتعامل معها ..

لا نملك الا الدعاء لهم بالهدايه وان يتقوا الله في مهنتهم

شكرا لك على طرحك المميز نحتاج كثيراً لأقلام مميزه كأقلامكم

مدونة أمواج يقول...

ماشاء الله تاريتها القلوب مليانة. هناك الكثير الكثير من الذكريات ومما يمكن أن يقال في هذا الموضوع. الشيء الوحيد الذي لم أقله في هذه التدوينة أن هذه الأبلة "بسلامتها" قد تكرمت بمنحي طريحة من نفس النوع المهبولي لدرجة أنني.....تحتي !، ولليوم لا أعرف سببها.

NuNa يقول...

السلام عليكم و رحمه الله و بركاته
أنا لا اتذكر ان احداهن تلفظ على بهذه الكلمات مع ان الغير كان يشكي منهن و من اسلوبهن و كنت اغضب منهن و طريقة كلاكهن لا ان بعضهن كان كالملائكة... يمكنني أن اتذكر من احدهن فقط قرصة الأذن و شلطه على الرأس...سنة أوله ابتدائي مادة الحساب كما كنا نطلق عليها.
بس ابشع شئ شفته من احداهن انها كانت تطلب من احد الطلبة ان يضرب باقي الطلبة الذين لم يقوموا بواجباتهم او على تصرفاتهم و هي جالس تستلذ بذلك المنظر كان تدرس الصف الثالث ابتدائي مع العلم انه طالب مجتهد بس مشاكس و يحب العراك مع باقي زملائه.
و اليوم انا اصبحتوا واحده منهن و لكن و الله يعلم ان لا اصل لذلك لحد من تصرفات الغير تربويه و الحمد الله.
العام الماضي قدمت انا و بعض الطالبات حلقة نقاش بين الطالبات و الأدارة المدرسة و أعضاء هيئة التدريس و كان بالغة الأنجليزرية و عنوانها My biggest problems in my school .و و كان احد نقاط النقاش مشاكلهن مع المعلمين. و احد الطالبات طلبت إعادة تأهيل للمعلمين من الناحية التربوية و طريقة اسلوبهن مع الطلبة مع العلم ان عددهن قليل جدا في مدرستي . و الله ألمني كلامها كثيرا و اجعزني لا ادري اذا كان طلبها بالأمر الصحيح او لا.
حتي وان وصلت تصرفات الطلبة لحد الذي لا يطاق لم يمكن لنا تلفط بهذه اللفاظ و لو فعلنا هذا و نحن التربوين ,ماذا ننتظر من الغير
شكرا

غير معرف يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صدقت, أخي عبد الدائم
فعلاً يا ما في الفصل مظاليم....

ذكريات الابتدائي فينا علي- حلي تلك الفترة- تختلط بدمعة مظلومة أو بكلمة قاسية أو بطريحة مرتبة....

ماانتهبهتش لخطورة الأمر إلي أن نبهتني أخت عراقية بإصرارها علي العمل صباحًا و مساءً تكملة لعمل زوجها والسبب حتى يؤمنوا لابنتهم الصغيرة الالتحاق بمدرسة خاصة تعد من المدارس النموذجية رغم ارتفاع أسعارها
وعلقت إن السبب الرئيسي وراء عدم تسجيل ابنتهم بالمدارس الليبية العامة هو استخدامها للعقاب ألبدني وهو مالا يقبلانه البتة...في حين إن كثير من أولياء الأمور الليبيين أول ما تشتكي مدرسة من مستوي متدني لابنة لهم أو لأبن يردوا:اضربيه أو اضربيها عندك الإذن !!
لا أري إن تلك القسوة المفرطة هي من تصنع الشخصيات وتصقلها !
هناك الثقة بالنفس وحب ألذات والآخرين والشعور بالأمان والطمأنينة لدي الطفل التي يمكن أن تخدش من (تفنيصة ظالمة)أو (كلمة مهينة) والتي من شانها أن تأتي علي شخصيته وتعبث بهدوء ها النفسي أيما عبث...فما بالك بباقي قائمة التعذيب والبهدلة ...

ويكفي وصف الأخت كريمة "الفرم /العفج/ اللي ضحكني هلبا وأنا ممكن أنضيف ليهم الردس! لكي يحس المرء بالأثر المرير اللي يمكن مربي الأجيال أن يتركه فينا ...
والحمد لله إن هذه الطائفة أقلية والباقي بارك الله فيهم وجزاهم الله خيرا .
أيضا أخوتي لست معكم في مقـــولة
"أدين للماضي حتى وان آذاني !"
ساعات نرمقه بحنق أو نتمنى إن كليبات منه لو تحذف من الشريط لنستلذ بتذكر أيامه الجميلة ...
 اعتــذر علي طـــول التعليق, يبدو أني عدت حقا لطفولتي, ثاثارة!

صابــــرة

Libyan-AME يقول...

تحية لك أخي عبدالدائم
برغم ما لقيت من مدرسي إلا أني كلما صادفت أحدهم أقف إليه وأشكره على طاقة المعرفة التي يسرها لي. ولا زلت أذكر فرحة أستاذ الرياضيات الأستاذ "ناجي" وهو يلتقيني بعد 15 عاماً، أو فرحة الأستاذ "علي" في معرض الكتاب، وهو مازال يناديني "يا نويصري" كيف حالك.

فتحية لكل من علمني حرفاً

شكرا عبدالدائم

may يقول...

السلام عليكم

اخى عبد الدائم...

بصراحة معرفتش نضحك ولا نقرا ولا نتفكر

نقرا سطرين ونرجع من الاول وكانى خايفة ان التدوينة اتم فيسع ...

عموما من منا لا يملك ذكريات وخصوصا فى المراحل الاولى من الدراسة

اتذكر ابلة الرياضيات (( الحساب )) فى المرحلة اولى اعدادي
تغيب تغيب وبعدين تجى

وتقعد ادور فى اى سبلة ان شاء الله تلقى الروشن مش مسكر...

تتلفتلنا..هذا الروشن من مسيبه مفتوح امممممممم انتم هكى صار

ماله الدرس هذا ودروس الى فاتوا كلهم مشروحات
ودورو هونا من يشرحلكم

يا والله ايام وخلاص

حلوة بمرارتها

دمت مبدع

مى

Hamlet يقول...

Nice one Abdo....

Did you hear what Alshikh Pink Floyd say?

We don't need no education
We dont need no thought control
No dark sarcasm in the classroom
Teachers leave them kids alone
Hey! Teachers! Leave them kids alone!


Yalla Ciao Bello
Mohamed Mesrati

YOUSF يقول...

طاف بخيالي مشهد لتلك الصورة في تلك السنوات الذهبيةاالتى رحلت بكل ما فيه من ألوان ...

بارك الله في كل الأساتذة الذين درسونا حتى وأن قسوا في أسلوبهم معنا ... كنا نعرف أن للأحترام معنى وللخوف حسابات ... وأتمنى أن ينال الأستاذ قدر أكثر من الأهتمام ليكون شعلة حقيقية تنير للأخرين طريق العلم بنور المعرفة ....

تحياتي الطيبة
يوسف على

youma يقول...

بالرغم من اني كنت بنت مدرسة بس كنت للأسف يعني مش من نوع لي سندوتشه ملفوف في كلينكس كنت من النوع لي يتصارع في شباك المقصف ويلحق باش ياخد نص بالطن وفي الاخير ممكن منلحقش عليه على الاغلب يعني .. بسوالله كانت ايام حلو برغم من اننا كنا عندنا دعم ومستغلينه صح يعني بنت مدرسة ومهبلة امي بس الحمد لله يعني مايقدروش يديرولي استدعاء ولي امر لأنهم بالطبيعي بيشبحو امي الصبح وبيمسحو بيا قدامها ..بس والله استمتعت بقراءة الموضوع

اول مرة نزور مدونتك واحييك على سردك للمواضيع

تحياتي

إرسال تعليق