ملف التعريف

صورتي
عبدالدائم اكواص
شاعر وكاتب ليبي مقيم في لندن
عرض الوضع الكامل الخاص بي

التدوينات محمية وموثقة

MyFreeCopyright.com Registered & Protected

ليبيا في دمي

ليبيا في دمي

آثار طفل في الرمال

آثار طفل في الرمال

أرشيف أمواج

2009-06-04

أو الابتعاد عن قُرب، كلاهما وجهان لعملة واحدة، وكلاهما مكملان لبعضهما البعض، وكلاهما نسبي .
الابتعاد عن قُرب قد يعني أن نهرب من عالم يحاصرنا بتفاصيله ويعشعش في داخلنا "الحيواني"، لنركض نحو عالم خيالي رومانسي يرسمه لنا داخلنا "الملائكي"، عالم نعتقد فيه خلاصنا. الخيال والحلم هما تعويض نفسي لما هو غير ممكن جسدياً، أو محاولة حسية لتفكيك الواقع "المادي"؛ وإعادة تركيبه ليظهر بصورة مستساغة وأكثر لطفاً وحميمية.
أيهما أكثر تمكناً منّا وتأثيراً فينا : الخيال والحلم أم الواقع والعِلْم ؟.
ما لا تفعله اليد يقوله اللسان، وما لا يقوله اللسان يخفيه القلب، وما يريده القلب يرفضه العقل أحياناً ويرميه على رصيف الحلم أو عند ناصية الخيال .
ما لا تراه العين يراه القلب، وما لا يقوله اليوم يأتي به الغدُ استناداً على ما تلقاه من أمسِهِ !.
الإقتراب عن بُعد خوف، أو ربما فوبيا، أو قد يكون فضولاً، أو جميعها معاً. الاقتراب عن بعد نعبّر عنه بكلمة "ليت" أو بالعامية "ياريت"، وقديماً قالت لي الحاجة (زازية) :" كلمة ياريت ما تعمّر بيت". طبعاً لم أكن محتاجاً لأن أمشي في جنازتها لكي أدرك أنّها ربما كانت مُحقة !، فنحن نكثر من استخدام هذه الكلمة-أي ياريت- عندما نواجه الحقيقة الوحيدة في هذه الحياة : الموت !.
الاقتراب عن بُعد يعني التمني أيضاً، والتمني عجز، عجزعن استخدام الفيزيائي للوصول إلى ما خرج من حدود الفيزياء، أي تسخير الممكن لملاحقة اللاّممكن.
"العين بصيرة واليد قصيرة"..نعم هذا صحيح، ولكنني ربما أعني ما لم يُعد مرئياً بالعين. ترى هل اقتربت من حدود ما نطلق عليه "الإيمان"؟...ربما !
الابتعاد عن قُرب ربما ينتهي بالاقتراب عن بُعد، ربما يكون ذلك كذلك، ولكن هل العكس صحيح في كل الحالات؟ .
وهنا سأقترح ثلاثة أشياء لنطبّقَ هاتين الجملتين عليها، ومن ثمّ نرى أي الجملتين يناسب تناولنا لها : ماضينا..مستقبلنا..نقاط ضعفنا. مثلاً، نقاط ضعفنا..هل نقترب منها عن بُعد أم نبتعد عنها عن قُرب؟.
قديماً أيضاً قال لي الحاج (ضو) :" حلم الجعان عيش"، ولا أعلم حتى هذه اللحظة إن كان يقصد الخبز أو البازين. طبعاً أنا لستُ في حاجة لأن أمشي في جنازته لأدرك أن الأمر نسبي !.

1 التعليقات:

Αρετή Κυρηνεία يقول...

استمتعت بحكاياتك الطريفة عن ايام الدراسة وضحكت عليها كثيرا ، وشغلتنى اسئلتك العميقة عنا وعن الكون .. الخيال والحلم هما تعويض نفسي لما هو غير ممكن جسدياً..هل تعتقد بانها دافع الادباء والفنانين والموسيقيين بالذات ، هل الجوكندا ، وسوناتات باخ وروايات دستوفسكى تعويض عن واقع ما..سأعود مرارا وتكرار، لاكتشاف نصوصك الشعرية

إرسال تعليق