ملف التعريف
أرشيف أمواج
مواقع إلكترونية
- إتحاد المدونين الليبيين
- إذاعة المدونين المسموعة
- الجزيرة نت
- العربية نت
- المكتبة الليبية
- بي بي سي بالعربي
- صحيفة أويا
- صحيفة قورينا
- كل المدونات الليبية
- مرصد المدونات الليبية
- معاني الأسماء العربية
- مكتبة التراث الليبي
- موقع الأدباء الليبيين(بلد الطيوب)
- موقع الباحث العربي
- موقع الفيس بوك
- موقع الويكيبيديا للمعلومات
- موقع اليوتيوب
2009-07-06
00:44

بعد كل هذا العمر، وهذه التجربة في الحياة التي تأرجحت بين لحظات سعيدة ، وساعات حزينة ، وبين الصبر والترقب والانتظار؛ أستطيع أن أجزم بأن الحياة ليست سوى طابور لامنتهي. من منا لم يجرب الوقوف في طابور ما في يوم ما ؟ ، أما أنا فقد مرت عليّ جميع الطوابير بجميع أنواعها ، المستقيم والمعوّج والملتوي كالأفعى ! ، والطوابير الجامدة حيث كنا واقفين كأن فوق رؤوسنا الطير! ، والطوابير "المتسرّحة" وهي قليلة للأمانة ، كما وقفت فيها-أي الطوابير- في مختلف الأوقات ، في الصباح الباكر أيام الشتاء في عز "الصميطري" ، وفي منتصف النهار في فصل الصيف " والدنيا قايلة ومحماطي "، وفي كل مرة كنت أشعر بأن الزمن قد توقف أو أصبح لا معنى له ، وفي كل مرة كنت أتخيل أنني أرى الصبر شيطاناً قبيح الوجه يسخر مني .
الغريب في الطوابير على الطريقة الليبية أنها له سمات مشتركة تتكرر في معظم الأوقات ؛ فمثلاً هناك دائماً قائمة عليك أن تسجل اسمك فيها ، ومهما جئت باكراً سيكون رقمك فوق المئة ! ، وهناك أيضاً أناس يتظاهرون بأنهم ينظمون الطابور ؛ ثم يتسللون ويأخذون حاجتهم ويختفون دون أن يشعر بهم أحد ، وفي كثير من الأحيان هناك موظف "متعفلق" متجهم الوجه ، لا يرد السلام ولا التحية ولا ينظر لك ولا يكلمك ولا يرد عليك إلا بجملة واحدة :" تعالى بعد شهر " !! ، وإن صادف وكانت أوراقك صحيحة وكاملة – وهي مرات قليلة- سيعطيك الورقة المطلوبة وكأنه يسلّمك أحد أبناءه ! .
أما الطابور "الظاهرة" ، والذي كنت سأحصل به على القلادة الذهبية لو كان للطوابير أولمبياد ! ؛ هو طابور- قبل عشر سنوات- وقفت فيه لمدة يومين ؛ في اليوم الأول وقفت من الثامنة صباحاً إلى الرابعة عصراً لتقديم أوراق لجهة عامة ، وعدت في اليوم التالي لأقف من الثامنة صباحاً للواحدة ظهراً لأستلم إيصالاً بالأوراق التي قدمتها في اليوم السابق . الغريب والمضحك في ذلك الطابور أن ما قمت به لم يكن من أجلي أو لفائدة شخصية ، ولكن كانت "بندقة" مني لأحد أقاربي وحصلت فيها ، وبعدها شعفت !.
حتى هنا في (لندن) هناك طوابير على كل شيء ، وفي كل الأوقات ، فالإنجليز يعشقون الطوابير ، بل يقدسونها ، وإن كنت تريد أن ترى الإنجليزي على حقيقته – وخصوصاً العجايز- ، فما عليك سوى أن تقف أمامه في الطابور.
إذن...الطوابير حقيقة من حقائق الحياة التي يجب التسليم بها ، فسواء شئت أم أبيت فسوف تمر عليها ، وسوف تقف بها إلى أن يطلع في رجليك "الكالوّات" ، فإذا ما وضعك حظك العاثر في طابور ما ؛ فما عليك سوى أن تنزع ساعتك وتضعها في جيبك ، كما لا تنسَ الدعاء بأن يكون الموظف الذي يجلس على الطرف الآخر البعيييييييييييييد من الطابور "مبسوط" و" جوّه امليح " ... قولوا آمين
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

4 التعليقات:
أخي عبد الدائم .. أعتقد إنك عبرت عن الطوابير بشكل يروق لي وحيث إن الحياة في مجملها طابور فللموت طابور أيضا فنحن لسنا سوى بشر يقفون في طابور في إنتظار المنية أجزم بأنه أهم الطوابير
تذكرني حادثة ما في عادة تتكر كل ستة أشهر أو على الأقل كل عام دأبت عليها عائلتي في إجراء الفحوصات الدورية ومن ضمنها تحليل الدم الشامل ، كان لي موعد مع الطابور في المستشفى المرجعي( شارع الزاوية)،وحيث إننا وقفن في طابور ككل البشر المحترمين وجاء رجل اشيب الشعر وكان منظما وحريصا على أن يكون الطابور على أتم(تطوبير) ودخلت فتاة تحشر نفسها بين البشر لتقول( قالي ديرو طابور ثاني) فما كان مني وكعادتي في(عطيان الكلمة في الوجه) إلا أن أقول لها( ياماما احترمي الناس اللي قدامك وشدي الطابور مقالكش ديري طابور ثاني وحرشته فيها) هئ فما كان منها إلا أن رمقتني بنظرة حنق وغضب( عادي المهم أنا ماشية على صح) وعند حديثي مع الرجل أشيب الشعر قال بأنه يعمل هنا من أيام (الطليان)(معلمينه النظام) فعلا الشعب الليبي في حاجة لثقافة الطابور وبالتأكيد لن يكون الطابور الخامس
إحترامي
الطوابير في كل مكان اخي " امواج " , ولكن صفاتها وطبيعتها تختلف من بلد إلى آخر.. فمثلاً في الطوابير التي نعرفها تلاحظ نفسك تتآخر بدلاً من ان تتقدم... ! تقبل مروري.
هههههههههههههههههه....
عجبني الموضوع.. ومن عمق الواااااقع..
وتفكرت طوابير الجمعيات زماااااان رغم اني ما وقفتش فيهم لأني كنت صغيرة... لكن كنا لما نخطموا علي جهة زحمة ودعاك.. أول شخص يسأل علي السبب... تجيه الاجابة تجري...
ماهو الجمعية جايبة بضاعة..
ولأننا افتقدنا الجمعيات في المجتمع الليبي .. فتم تعويضنا بالطوابير في الاماكن الحكومية.. والمؤسسات والمستشفيات.. وحتى في الجامعات وكان تبي تجدد القيد والا تراجع علي نتيجة..
أهو نضيفوه لبند الوقوف على الاطلال
تحياتي اخي عبد الدائم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد سعدت جدا باطلاعي على مدونة أمواج (وان كان معرفتي بها جاء متأخرا ومصادفة).
أخي عبدالدائم ,لقد عودتنا بابداعاتك الادبية (شعرا ونثرا),وقفشاتك العامية أحيانا ,فضلا عن توفقك العلمي في مجالك الطبي .
نتمنى لك التوفيق في حياتك العلمية والعملية ,وننتظر رجوعك الى ارض الوطن أخصائيا متميزا .
لك تحياتي
جامعة التحدي
إرسال تعليق