التدوينات محمية وموثقة

MyFreeCopyright.com Registered & Protected

ملف التعريف

صورتي
عبدالدائم اكواص
شاعر وكاتب ليبي مقيم في لندن
عرض الوضع الكامل الخاص بي

ليبيا في دمي

ليبيا في دمي

آثار طفل في الرمال

آثار طفل في الرمال

أدباء من ليبيا

أرشيف أمواج

2009-11-12

لست أنتَ من يختار البدايات، فهي دائماً ما تعترض مسارك فجأة، ولست من يختار النهايات، فهي تحدث دون أية مقدمات. كم من مغادر رحل ولم يودعكْ ولم يتركْ خلفه سوى باقة من الذكريات تذبل بمرور الزمن مع أن ذاكرتك تسقيها كل يوم ، وكم قصة لم يقدرّ لك أن ترى نهايتها ، وكم من حوار بقى معلقاً في سقف الحلق كغصة أو كشوكة. لستَ كائناً بالصدفة، ولا تؤمن بها ، ولكن للحياة لعبة لها شروط وقوانين كان عليك القبول بها قبل أن تتعرَض لكل ما تعرضتَ له من صدمات، ولكن على أية حال فأفضل الدروس هي التي نتعلمها بقسوة. لا تحب أن تلعب دور الضحية مهما كان ذلك الدور مغرياً في أحايين كثيرة، كما أنك تكره أن ترى الشفقة في عيون الآخرين وتشعر بأنها مخزية ، لهذا تقبل أن تكون خاسراً، ولو على مضض، فهو يعطيك وقتاً للتفكير والتأمل في أخطائك السابقة، ولتتفادى أن تكون الخاسر الأكبر!!. بالإضافة إلى ذلك- ولكونك قد قبلت مكرهاً قوانين اللعبة- فقد عودت نفسك ألا تكون خاسراً سيئاً.
الأصدقاء يرحلون، اللحظات الجميلة تنتهي، العلاقات مهما كانت قوتها تنتهي، فما الذي يبقى إذن؟، هذا هو سؤالك الأزلي الذي لم تجد له إجابةً، ولم تتخلص من ثقله .
لست سوداوياً بطبيعتك، لكن بيئتك وتنشئتك فرضت عليك أن تظل مترقباً، ولم تحتج لأن تعيش في لندن قرابة العامين لتصدق القول الإنجليزي : “You don’t know what is around the corner”، ولكن من مساوئ طبيعتك المتحفزة والمترقبة أنك فقدت الشعور بالمفاجأة، فقد جعلتك طبيعتك تتوقع أي شيء في أي وقت !.
أحياناً تشعر بأن الخسارة مريحة، فهي ترفع عن كاهلك الشعور بالحرص والخوف على ضياع الشيء الذي خسرته.
حزين...ربما، يائس...لا، مترقب...جداً، ضائع أو تائه...لا تعبر عن وضعك بشكل دقيق؛ أوصاف كثيرة لا تعبر عن حالك إلا نسبياً، ولذلك تتحاشى دائماً الاقتراب من متاهة الوصف، أو لعلك لا تملك الشجاعة لذلك.
نقطة الأصل هو المكان الوحيد الذي تحتفظ به ذاكرتك، لذلك كلما أرهقك الشعور بالتيه تجد نفسك عائداً لها، باحثاً عن بداية جديدة تعلم جيداً أنها قد لا تأتي إلا صدفة .

6 التعليقات:

متابعة لكتاباتك يقول...

واخيراً عُدت ^_^ عوداً محموداً
اجمل شئ في الحياة هوان تحب ما تعمل وأن تعمل ماتحب.
فلا ترهق نفسك بكثرة السؤال اين ,متي ولماذا.
فما اصابك ماكان ليخطئك وما اخطئك ما كان ليصيبك....
جميل ان نرضي بقدرنا ونصيبنا الذي اراده الله لنا والحمدلله علي كل حال......

غازي القبلاويGhazi Gheblawi يقول...

هي مثل الدائرة نسير على حوافها لنعود مرة أخرى من حيث بدأنا، الأمام هو الخلف والخلف هو الأمام، لكن حركة الزمن الحقيقية هي التي لا تتوقف لتمنحنا بعض الراحة، الزمن لا يعرف الدوائر هو مجرد نقطة نقف عليها لتسحبنا إلى نقطة أخرى نسميها مجازاً حاضراً، ولكنها لا تتوقف بتوقفنا، وحتى عند نهايتنا الحتمية المتيقنة تستمر في التحرك وفي مضغ المزيد من الأيام والذكريات. ولكن أسواء أنواع البدايات هي تلك التي تجبر على خوضها، تلك التي لا تملك أمامها سوى ركوبها وترقب ما ستؤول إليه، ولكنها تحمل في طياتها أحياناً مفاجأت أكثر ابهاراً من تلك التي نقرر أن نبدأها. كل بداية وأنت بخير يا رفيقي..

فــاتن يقول...

هذا من عندي..

ربما نختار البدايات احيانا.. وربما تخدعنا في احيان اخرى بإيهامنا باننا من اختارها..

"وربما تعترض مسارنا فجأة.."

****
واضيف عليه مما رواه قلمك:

"لست من يختار النهايات، فهي تحدث دون أية مقدمات..."

***

كم من حوار بقى معلقاً في سقف الحلق كغصة أو كشوكة

***

لا تحب أن تلعب دور الضحية مهما كان ذلك الدور مغرياً في أحايين كثيرة

***

نقطة الأصل هو المكان الوحيد الذي تحتفظ به ذاكرتك، لذلك كلما أرهقك الشعور بالتيه تجد نفسك عائداً لها، باحثاً عن بداية جديدة تعلم جيداً أنها قد لا تأتي إلا صدفة

***

وااااااااااااااااو..

مش ح نقول اكثر من هكي..

الا ما اقوله كلما قرات من كتاباتك المزيد..

مبدع دائما..


تحياتي..

holyday يقول...

السلام عليك
العودة الي المربع الاول
بداية صدفة ونهاية وضع راهن
مع قليل من دكريات
قد تتصور انه تنتهي بنهاية ايام
ولكنه اشترط انه لعبة حياة
ولكني لا اومن بكل هده
لانه قد تنفرض عليك
قد لم اضف شيء
سلامي
اختك
فتاة من زمن اخر

مُيــسر الــطاهــر يقول...

عودة مباركة دكتوري الفاضل .. أطلت المغيب

لست أعتقد بالبدايات المتشائمة و لا سوداوية المنظار للحياة ,, لعلها طبيعتي المتفائلة او العنيدة في بعض الأحيان ... أيماني يكمن في أني انا من يصنع البداية - بعد التوفيق من الله عز وجل طبعا - لكن نهايتي ,, لا يعلمها إلا من يملكها

هي الحياة ,, ببداياتها المتعجرفة و بنهاياتها المجهولة الهوية,, لا نملك فيها سوى الأمل في أن يكون ما وراء المنعطف هو أفضل من ذاك الطريق المتعرج المرهق الذي قطعناه قبل لحظات .. وتستمر الدائرة في الإلتفاف .. حتى يأتي يوم لتنتهي فيه و لتطبق على زواياها ,, و يكون المصير هو .......
إحترامي دكتور عبد الدائم

غير معرف يقول...

عزيزي
عبدالدائم
أه .. ايها الشاعر الجميل ، لم أقرا منذ زمن قصيدة رائعة ، اين قصائدك ،
أكتب من أجلي قصيدة ، من أجلي أنا
قصيدة في زمن باهت وكئيب
أكتب .. أرجوك

عبدالباسط أبوبكر محمد

إرسال تعليق