ملف التعريف

صورتي
عبدالدائم اكواص
شاعر وكاتب ليبي مقيم في لندن
عرض الوضع الكامل الخاص بي

التدوينات محمية وموثقة

MyFreeCopyright.com Registered & Protected

ليبيا في دمي

ليبيا في دمي

آثار طفل في الرمال

آثار طفل في الرمال

أرشيف أمواج

2009-12-31

2010 أو2100... فلن يحدث شيء، فقط مجرد تغير في الأرقام، احتفالات صاخبة يعود بعدها الناس إلى حياتهم الحقيقية، بعد أن شاركوا في العد التنازلي مثلما فعل آباؤهم وجدودهم وجدود جدود جدودهم، ومثلما سيفعل أبناؤهم وأحفادهم ........، منذ الأزل، وإلى ....؟؟؟؟؟؟.

لن يحدث شيء، فقط ضجة وضوضاء وبهرجة وفوضى غير خلاقة، فمنذ ألفين وعشر سنوات والبشر يحتفلون بالعام الجديد وكأنه سيأتي لهم بكل ما تمنوه، وبكل الحلول لمشاكلهم، ولكن لو حدث وانتهت كل المشاكل في عام 120 بعد الميلاد- مثلا- لكنا جميعناً في مكان ما مجهول الآن، ولما كنا موجودين هنا نحملق في الساعات انتظاراً لعام 2010. ثم هب أن عاماً ما كان سيكون كريماً، وسيحقق كل الأماني؛ ماذا لو تعارضت الأماني- أو تضادت- بين شخص يسكن القطب الشمالي مع شخص يسكن عند خط الإستواء، كيف ستكون القسمة في هذه الحالة ؟ .

الكل يجلس متحفزاً وهو يترقب في انفعال بزوغ العام الميلادي الجديد، وفي مؤخرة دماغه قائمة طويلة من الطلبات والأمنيات لسيده المؤقت 2010 . مهلاً أيها الناس؛ فصدقوني لن يحدث شيء، أنا العبد الضعيف الفقير لله أؤكد لكم من شقتي الصغيرة جداً في لندن أنه لن يحدث شيء، فسيستمر طغاة الشركات الكبرى في التلاعب بمصير البشرية، وبالتالي ستستمر الأزمة الاقتصادية العالمية، والفقر والبطالة، والمواجهات المسلحة والحروب الأهلية، ستستمر الأسعار في الارتفاع، والاخلاق في الانحدار. سيستمر- أيها الناس- الازدياد المطرد لعدد البشر مع شح الموارد، وسيستمر الاحتباس الحراري ، والبحث عن طاقة بديلة إلى ما لا نهاية . أمريكا لن تخرج من العراق، والقضية الفلسطينية ستبقى تراوح في مكانها . سيستمر قراصنة الصومال في خطف السفن، وقراصنة القلوب في سرقة المشاعر الإنسانية النبيلة. هيفاء وهبي وأخوانها وأخواتها لن يعتزلوا الغناء، وسيستمر هذا التكاثر البكتيري المحموم لمطربي الفن الهابط إلى أن يتوفر عشرة مطربين وراقصة لكل مواطن عربي، لكي يتبوأ الوطن العربي مكانه الطبيعي المنعش ! .

إنفلونزا الخنازير لن تنتهي حتى ينفد دواء Tamiflu من مخازن شركات الأدوية الكبرى، وعندها سيفكر لنا جهابذة البزنس القذر في مرض آخر، فبعد جنون البقر وإنفلونزا الطيور وحمى الخرفان (القلاعية) وإنفلونزا الخنازير؛ أعتقد أن الدور سيكون على الحيوانات البحرية، فربما يخترعون لنا إنفلونزا الزمرينا أو حمى القرنيط أو جنون الباغليات .

كل عام وأنتم بخير

2009-12-30


شعر : بشرى الهوني

يامن خلتكَ الحلمَ...
فضاعت فيكَ أحلامي
متى أرتحلتْ أمانيّ
فلي ذاتي
ولي شدوُ انكساراتي
فغِبْ ما عُدتَ لي قدراً
ولا شمساً ولا قمراً
كبرتُ عليكَ بالآتي
فكنْ ندّي...
وقررّْ...
هذي قرارتي !!!
****
وتسألني عن الماضي...
وتسألني عن الآتي...
وضاع الصوتُ في صمت
وصار الصمتُ في حلقي...إجاباتي

فيا وقع ابتساماتي
حسبتَ الليثَ يبتسمُ ،
وكم خانتك خيباتي
فخذْ قسطاً من الندمِ
وسقطاً من تحياتي !!!
****
أيا من خلتُهُ سكناً
عرفتُ الآن عنواني
وعادتني مسراتي
فلا تأسفْ...
سئمتُ الكذبة الكبرى
لنركب موجة أخرى
فدندنْ لحنكَ الخاوي...
لكَ وزنك ولي ذاتي
كبرتُ عليكَ بالآتي
كبرتُ عليكَ لا تعنت...
فلن تبلغ مقاماتي !!!

_________________________

* بشرى الهوني شاعرة وإعلامية ليبية متميزة، تعرفت عليها في عام 2002 ومنذ أن استمعت إلى قصائدها أول مرة أدركت أن لديها موهبة شعرية متميزة . وقد قمت بأدراج إحدى قصائدها لإيماني بأنها شاعرة تستحق المتابعة. صدر للشاعرة ديوان تراتيل السراب .


2009-12-29

ليس هنالك مكانٌ لا أراكِ فيه، حيث كل اتجاه يأخذني إليك، أو يبعدني عن نفسي، وحيث تكونين بداية المسير وغايته، ويكون الوصول إليك احتفالاً مرهقاً تكونين فيه (إيثاكا)، وأكون فيه (أوديس) . ولكن ماذا لو التهمني البحر دونك، أو فقدت بوصلتي الذهبية؟، ماذا لو تآمرت الريح ضدي، فانحرف مركبي عن مساره؟، ماذا لو تعبتُ؟ .

كل يوم أشاهد نشرة الأخبار الجوية كأني سأرحل غداً، كل يوم أحدق في وجهي في المرآة لوقت طويل؛ لأرى ما يفعله سيدنا الزمن به، وأتخيل كيف سيصبح عندما تستقبلينني عند حدود اللقاء المرتقب. تُرى، هل للزمن تأثير عليكِ أنتِ أيضاً ؟ .

الكل يحتفظ بصورة لك أو عنك، ولكنهم لا يكترثون لو تجمع الغبار عليها أو حتى تآكلت؛ مادامت محفوظة داخل الأدراج، ولا يهتمون- مثلي- بما تقوله النشرة الجوية، ماداموا يشاهدونك من خلف شاشة التلفاز.

أشتاق أليك في أعماقي؛ ويعيقني ما حولي، أقترب منك حلماً؛ فتبتعدين عني حقيقةً، أتمنى أن....وتُدركين ألاّ...، أزدادُ نزقاً؛ فتزدادين هدوءاً، أصرخُ...أبكي...أركلُ بقدمي؛ فتبتسمين فقط .

كلهم يدّعون حبكِ . أنا لا أصدّقهم... فهل تُصدقينهم ؟

2009-12-28

تأليف : سالم العالم *

لما تْضيق الدنيا ف عينك ... قولي باهي

لمّا الشوق يزيد حنينك ... قولي باهي

بكرة تحلى بكرة تبقى الدنيا أحلى

قلبي عنك ماهو لاهي .... قولي باهي

قولي باهي ... مهما كان الموقف صعب

قولي باهي ... اْحنا فينا قلوب تحب

خلّي وقت الحزن يقْصر

والهوى جوانا يكبر

بكرة تحلى بكرة تبقى الدنيا أحلى

قلبي عنك ماهو لاهي .... قولي باهي

مش ناسيك قلبي ليك وعنك ما يشغلني شي

نحبك موت بأعلى صوت وعيونك في ليلي ضي

عيشي اللحظة اللّي تفرحنا

ما تخلّي الدنيا تجرحنا

بكرة تحلى بكرة تبقى الدنيا أحلى

قلبي عنك ماهو لاهي .... قولي باهي

_______________

* سالم العالم شاعر ليبي له العديد من الدواوين والقصائد الملحنة.

2009-12-24

الكل يتحدث بصوتٍ عالٍ ولا أحد يسمع، تخرج العبارات حادة عالية في جدال أزلي ممجوج : الدجاجة أصل البيضة... بل البيضة هي أصل الدجاجة. يقف الديك على مسافة من الزريبة متأملاً فيما يدور أمامه من هرج وضوضاء، يمسح عُرفه بأطراف جناحهِ، يقول : " أنا نفسي لا أملك الاجابة" ! .
**********
تنخفض درجة الحرارة إلى ما دون الصفر في لندن، فترتفع درجة حرارة الأسواق، وتتفشى حمّى الشراء. الكل يتحدث عن الكريسمس، وعن الثلوج التي تصاحبه. بالفعل تساقطت الثلوج وغطت معظم بريطانيا. كنت أجلس في مقهى قريب من (إكزيبشن رود) أتناول كوباً من القهوة بالحليب محاولاً مقاومة البرد؛ وفجأة بدأت الثلوج بالتساقط بشكل كثيف. أكملت قهوتي وعندما خرجت وجدت الأرصفة والطرقات والسيارات مغطاة بلون أبيض جميل. كان الناس يسيرون ببطءٍ وحذر وأرجلهم متباعدة خشية الانزلاق والسقوط، كنت أسير مثلهم كطفل تعلم المشي حديثاً. كان مشهد الناس وهم يسيرون بتلك الطريقة مضحكاً ومؤلماً في نفس الوقت. عندما تتراكم الثلوج يصبح الإنسان كائناً بدائياً ضعيفاً يدعو للشفقة .

***********
صديقي البرتغالي (كارلوس) بعث لي رسالة قصيرة على هاتفي النقال تقول : Merry Christmas . يبدو أن صديقي نسى بأنني مسلم ولا أحتفل بالكريسمس، ولكنه هو أيضاً مسلم !!، فهو ينحدر من أصول باكستانية.
في عيد الفطر الماضي بعث لي صديقي الهندي (كولديب) رسالة تهنئة بالعيد على هاتفي تقول : Happy Ramadan.

**********
لست الأفضل، ولست الأقوي، ولست الأذكى ، ولست.. ولست ..ولست ، فتلك صفات يخترعها الضعفاء لترميم نقصهم وضعفهم . يكفيك أنك أنت، فتطور ولا تتغير، واستمر في المسير ولاتقف ولا تنظر للخلف، استمر ولا تترقب نهاية لهذا المسير الأبدي، فليس هناك نهاية إلا في خيال المترددين.

**********
تقول نشرة البي بي سي أن هناك 50 مليون باوند تصرف في الساعة على التسوق في بريطانيا في الأيام التي تسبق الكريسمس . في الصيف الماضي صرف العرب الخليجيون- حسب مصادر صحفية بريطانية - أكثر من ثلاثة أرباع مليار باوند على التسوق في بريطانيا. الله كم أكره مادة الحساب.
الحياة ليست عادلة، وليست ظالمة، وليست نزيهة، ولا متحيزة؛ فتلك كلها صفات نطلقها- نحن البشر- عليها محاولين فهمها. الحياة منطقية لهذا فهي مستمرة على الرغم من سخونة الجدال حول البيضة والدجاجة.
هنا قرر الديك الصياح ليقف الجدال....ولكن ليس لوقت طويل .
2009-12-21

لما الدنيا تولّي هكّي...ولّي هكّي

وكانا مرة جاتكْ هكّي... برّا هكّي

هكّي هي الدنيا ديمة.. وتبّي هكّي

هكّي يدير اللي فاهمها...

ديمة ماشي معاها هكّي

وهكّي مش كلمة قالوها هكّي

هكّي ليها مغزى وحكّمة ومية هكّي

هكّي كانا تبي تربح..وهكّي وهكّي

وهكّي كانا تبي تنجح..هكّي وهكّي

وهكّي كانا تبي هكّي تولّي هكّي

وهكّي تجاوب..هكّي تكذب.. هكّي تـ"هكّي" !

وهكّي راهي مش فزورة ولا هكّي

حتى الناس يحبوا ديمة يقولوا هكّي

وكانا قدروا ايديروا هكّي..ايديروا هكّي

بس الدنيا لاهي هكّي ولاهي هكّي

لما تعطي..تعطي هكّي

ولما ترخي..ترخي هكّي

وأنتَ قررّ..

تبي هكّي ولاّ هكّي ؟



2009-12-14

ثلاثة تسبب الإحباط : الواسطة..و الديون..والمنتخب .

ثلاثة صعب نتخلى عنها : الماء..والهواء..والبازين .

ثلاثة محتاجات واسطة : البعثات..والشقق..ورقاية النخل .

ثلاثة يرفعوا الضغط : الملح..وزحمة المرور..والعيل كان عشش .

ثلاثة تسبب الغرور : الفيلا.. والهامر..وبدلة الحرس البلدي .

ثلاثة ياكلوا في لحوم البشر: الحيوانات المفترسة..والبزناسة الكبار..وجماعة القرمة .

ثلاثة لازم نتخلى عليهم : التفنيص.. والبوزات..واللُّـقني وقت العمل.

ثلاثة ما يرقدوش الليل : المديون.. والخانب.. وواحد نايضة عليه السوسة .

ثلاثة شبه اختفوا من ليبيا : الهاتف الحراري.. واحترام الشيابين..والفراشية .

ثلاثة ما تحسش بطعمتهم الا في ليبيا : امبكبة على الحطب..وبورديم..وشاهي العالة .

ثلاثة تدعو لهم بالهداية : البلعوط ..والمحسدي.. والخنايسي .

ثلاثة ما تستغربش منهم في ليبيا : واحد قاص السريع على رجليه.. وواحد يسوق في الاتجاه العكسي ..وواحد طالع في الاحمر.

ثلاثة كان مشوا تتمنى ما عادش يولوا : الفقر ..والمرض.. والبنت كان تزوجت .

ثلاثة تتمنى ما تصبحش فيهم : سواق افيكو مستعجل..وطابور طويل في الشيل.. ومدير متعارك مع مرته.

ثلاثة ربي يفكك منهم : مجاري مفتوحة..وكلب مطلوق..ورشادة طايشة .

ثلاثة ما ليهمش معنى إلا في ليبيا : العسلوز.. والزميطة.. والعصبان .

ثلاثة لا تستخدم إلا في ليبيا : الحمّاس..والكانون..والمغرف .

________________

* الفكرة لأحد الأصدقاء الكتّاب وقد قمت بكتابتها اعتماداً على مشاهداتي وخبرتي كليبي .

2009-12-06

طلبوا من جحا ذات مرة أن يعدّ موج البحر؛ فأجاب سائليه :" الجايات أكثر من الرايحات ".
من هنا كانت بدايتي مع "أمواج"، فأنا مؤمن بهذا المبدأ، وإن كان هذا الإيمان قد بدأ في الاضمحلال والتقلص مع تراكم الإحباطات، أو ربما تزايد الخبرة.
هناك الكثير أريد أن أقوله، وعندي الثقة في أنني أستطيع أن أقوله بالطريقة المناسبة، فلكل مقام مقال، ولكن الكتابة كالمرأة "الرمز" التي لا يمكنك أن تقرر أين ومتى ستلتقيها؛ بل عليك أن تجلس وتنتظرها دائماً، وغالباً ما تخيب ظنك !.
أحب-مثلاً- أن أكتب عن مواقف وقصص حدثت لي، وهذا يحتم عليّ أن أكتبها بأسلوب رشيق بسيط، وهو أسلوب يحتم عليّ أن أنزع "عباءة" الشاعر، وأتخلى عن "الكتابة الأدبية" الرصينة المفخخة بألغام النحو والإملاء، وأكتب كلاماً خفيفاً يستسيغه القراء الـ"فنكي"، والقارئات الـ"كوول"!.
لن أكذب ولن أتكبر، فأنا أتمنى بالفعل أن أكون قادراًً على كتابة ما أشاء متي أريد، وأتمنى أن يكون عندي قدرة على الكتابة بطرق مختلفة ترضي كل ذائقة، وأحب أن أكتب أشياء يشعر القراء أنها قريبة من قلوبهم، وهذا ينسحب على كل شيء إلا الشعر فهو لا يقبل القسمة على الأمزجة والذائقات !، ولا أقبل أن أنحته في صورة رسالة غرامية أو مروحة أو كرسي هزاز ! .
أكره الوقار في الكتابة، فهو يشعرني- كقارئ- وكأنني في مرتبة أقل علماً أو ثقافةً من الكاتب، ولكنه ضرورة من الضرورات المقيتة في هذه الحياة، خصوصاً إذا تعلق الأمر بالكتابة الأدبية كالشعر، والعلمية كالبحوث. أكره الوقار في الحياة أيضاً، فهو مصطنع ومفتعل ويضع حاجزاً نفسياً بين المتخاطبين، ولكن البعض يستخدمه ليواري به ضعفه .
لقد غامرت بافتتاح هذه المدونة في إبريل الماضي وأنا على علم بأنني قد لا أجد الوقت أو الطاقة الكافية لاختصار أو تكثيف كل أفكاري في هذه المساحة، فهي مساحة محددة لها قراء محددون، ولكن " أن تولع فنارة خير من أن تراجي الصيانة السريعة". لهذا فلم ولن أنتظر أن تكون أمواج المدونة الأكثر شعبية، ولا أنتظر أن تُذر عليّ الجوائز والتصفيق، بل أتمنى تجذب لها مجموعة من القراء والقارئات الذين يؤمنون- مثلي- بأن أجمل وأصدق الأشياء هي أبسطها.
هذه موجة "راحت"...لعل "الجايات" أكثر.

2009-12-04

هأنتَ تُورقُ من شفاه الرّفضِ أغنيةً يردّدُها القتيلُ
يتزوّجُ الدمُ لحنَـها ، ويذوبُ في كلماتها ،ويسيلُ
هأنتَ تنهمرُ الهُنيهةَ من ثمارِ التوتِ ،تُرجعني إلى زمنِ التسلّقِ و التشرّدِ و الأنين
لكَ الثمرُ الذي جادتْ به الأحلامُ ،أو جاءتْ به الأيام...
لكَ الضوءُ المخبّـأ ُبين أغصانِ الشجر ،
و لي ورقٌ سيكشفُ عورتي في السرّ
يتعلّمُ النعناعُ من عينيكَ نصَّ العطر .
و في عينيكَ يبدو الليلُ متّقداً ،و متكئاً على أرقِ السنين
و أراكَ في دمكَ الجديدِ كأنّكَ النّارُ/ الجليد...
و كأنّكَ الكلُّ/ الوحيد
و أنا هنا في ظِلِّ ظِلِّكَ هائمةْ ...
أمضي إلى شغفِ البدايةْ ، أهوي إلى شظفِ النهايةْ
أرتدي سربالَ صمتكَ خائفةْ . أنطوي ، أو أنضوي ،أو......أنتهي
و حيثما سِرتَ اْنحنتْ رمّانةٌ أو داليةْ
و تفرّقتْ قططُ الطريقِ مع التحايا الباليةْ
و كأنّكَ الموتُ/ الوجود...
و كأنّكَ الشوكُ/ الورود...
يتآلفُ الضّدُ/ التناقضُ في يديكَ ، و ينجلي من بردِ قبوكَ منقلٌ
أحببتني في ذلكَ الزمن البعيد ؟...
ما عدتُ أذكرُ غيرَ موتِ اللّحنِ أو غَرَقِ النشيد
أحببتني-يا سيدي- و قتلتني حين اْنتحرتَ على كتابِ البحر
( شايف البحر شو كبير ...كِبِر البحر بحبك )
و تركتني زبداً يكابدُ غُربةَ الأمواج...
و تركتَ حولي زُرقةً ، و على يديّا رذاذَ ماء
فأنا بدونكَ نورسٌ فَقَدَ السماء
و أنا بدونكَ قشّةٌ ، و أنا غثاء
هل أنتَ مَنْ كسرَ الخريفُ عيونَهُ ،
و تقاسمتْ أشلاءَهُ علبُ الصفيحِ مع النساءِ العابرات ؟
هل أنتَ مَنْ جرحَ الهواءُ سكونَهُ ،
فمضى وحيداً تائهاً في ألفِ ذات ؟
هل أنتَ يا مَنْ أنتَ آت ؟
و كأنّكَ الأفُقُ/ الوصيد...
زيتونُ عُمركَ واقفٌ تحتَ السماءِ العابرةْ...
و نخيلُكَ الأوتادُ في رمْلِ التغيّرِ ، و الجريد...
يروي حكايتكَ التي قذفَ العجاجُ شهودَها خلْفَ الغسقْ ...
و بزغْتَ أنتَ من النفقْ...
أعلى من الأسمالِ ،و الكذبِ المعبّأِ في العيون ِ...وفي الشفاه
أبقى من الساعاتِ ،و الوقتِ المثقّبِ بالقلقْ
هأنتَ تومئُ للخريفِ ...فينحني ،
و يعودُ مهزوماً ،
و ينتصرُ الورق .
2009-12-02

تُرى هل تستطيع أن تتحول إلى ورقة بيضاء بعد كل هذه السطور والخربشات التي خطتها مسيرة الحياة على صفحتك؟. هو السؤال - إذن- مرة أخرى يأتي ليلحّ عليك ويفسد نومك. سينضمُ هذا السؤال إلى طابور طويل من أسئلة تقف باستفزاز عند باب الوعي منتظرةً الإذن بالإجابة.

تحاول دائماً البحث عن إجابات لكل الأسئلة ؛ ليس بداعي الفضول، ولكن بداعي "الفلول"، ولكن إلى أين المفر؟، فهنالك-حتماً- أسئلة "عاطلة" عن الجواب تتربص بأمثالك عند ناصية التفكير.

لا تؤمن بوجود "الآن"، كما لا ترتاح في مساحة الــ"هنا" وتعتبرها سجناً، لهذا فأنت – أحياناً- أكثرُ حريةً من نورس، وأحياناً أكثر سجناً من سلحفاة!.

تعليقات أحادية :

  • (أرواح لندنية)...(نهارات لندنية)...( وحدي في متيه عذابي)... (فرخ طرابلس)...(؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟)... تشبث بقطارات لندن؛ فهي وحدها تملك الدليل .
  • (بطش+ زرابيط+ كورة+ راحة بال)......( قلم+ مبضع+ أدوية+ أرق وقلق)...معادلة غريبة لا يمكن انتاجها إلا في طرابلس !.
  • كن أي شيء، ولكن لا تكن كالمطار تستقبل وتودّع في حياد وبلادة!.