ملف التعريف
أرشيف أمواج
مواقع إلكترونية
- إتحاد المدونين الليبيين
- إذاعة المدونين المسموعة
- الجزيرة نت
- العربية نت
- المكتبة الليبية
- بي بي سي بالعربي
- صحيفة أويا
- صحيفة قورينا
- كل المدونات الليبية
- مرصد المدونات الليبية
- معاني الأسماء العربية
- مكتبة التراث الليبي
- موقع الأدباء الليبيين(بلد الطيوب)
- موقع الباحث العربي
- موقع الفيس بوك
- موقع الويكيبيديا للمعلومات
- موقع اليوتيوب

ألفُ وجه ينتظرني ؛
ينتظرني كي أمرّ
لكنّني في غابة البلّوط أمضي قاصداً لُغتي، يحاصرني اخضرارُ العشب والأفكار. لامطرٌ يدلُّ عليّ .
غريبٌ هنا ، لكنّني في غابة الغرباء أبدو مقنعاً .
لا أرتدي وطناً ؛ بل أنتمي لله والكلمات ،
أمّا الرمالُ ففي دمي...(زُلْطُنْ)...
(زُلْطُنْ) ؛ وتعصفُ بي ريحٌ ، ويرتفعُ العجاجُ رفيقُ أغنيتي/بطاقتي الأولى/دليلُ عربدتي
لا أرتدي وطناً ؛ بل أقتدي بالرّيح والأصوات
- "إلى أين تمضي ياوَلَد ؟" يقولُ أبي .
- "إلى حيثُ ينفلقُ الغيابُ عن الجواب ،
إلى حيثُ لا عدوى بلا جدوى ! ".
وكأنّني في غابة البلّوط أسمعُ آخري يبكي عليّ ، لكنّني أمضي صعوداً-أو هبوطاً- دونما وجل . هل كان ذلك آخري ، أم أنني أهذي ؟ . ربما أهذي ؛ ولكن الحنين الدائري يعصفُ بي ، ويعصرني كمنشفة ! ...( مجموعة من البيوت أسفل هضبة رملية مزروعة بأشجار الزيتون والنخيل،ومليئة بزرائب الغنم والماعز/ طرقٌ رملية ضيقة / احمرار الشفق عند الغروب / صفاء السماء ليلاً مع نباح مئات من الكلاب/ صياح الديكة فجراً / الندى الذي يغطي الرمال في الصباح الباكر...)
- “Mind the gap please!”
هل كنتُ أمقتها؟...نعم ؛
لكنّني مذ أن دخلتُ لغابة البلوط أشمُّ تربتها ، وأشمُّ رائحة العجائز والبخور...
(صور/روائح/أسماء) هو كلُّ ماتحتاجه الذكرى لتعبثَ بي ، وتُقلقَ راحةَ الأموات .
لابد من وطن هنا . فهنا ممرٌّ لا يمرُّ على أحد
وهنا رمادٌ للأبد
وهنا نفق . نفقٌ يؤدّي إلى نفق . وأنا غريبٌ هاهنا ، لكنّني أيضاً غريبٌ في الهناك !
مشهدٌ جانبي :
( في محطة القطارات تحت الأرض يجلس وحيداً ، يحدّق في مئات الوجوه التي تحيط به ، يأتي قطارٌ، يقفُ للحظات ثم يذهب ، ثمّ يأتي قطارٌ آخر ، يقفُ قليلاً ويذهب ، يتبعه آخر..وآخر..وآخر ، أناسٌ من مختلف الألوان والأجناس يأتون..ينتظرون قليلاً..يصعدون القطار ويذهبون ، هو أيضاً جاء هنا لكي يذهب ، ربما عليه الانتظار قليلاً ؛ لكنّه حتماً سيذهب. هناك شيءٌ مشتركٌ بين الناس جميعاً : الإنتظار بين رحيلين ! ).
ألفُ صوت يعلو ويخفتُ عميقاً / مسبحة من الأسماء تنفرطُ رويداً رويداً / مئات من الصور أصبحت باهتة / غبارٌ يعلو الأمس / غبشٌ يحجبُ الغد / عنواين وأرقام هواتف كثيرة أصبحتْ تسقط من الذاكرة بالتقادم ! / ألفُ رحيل ورحيل ...ولكنّ الوادع واحد ! .
ألف وجهٍ ينتظرني؛
ينتظرني كي أمرّ
لكنّ لي وجهاً سيبدو ناشزاً في مشهد الترحيب
ربما تركَ الغياب بقيةً لم يفترسها،
لكنني حتماً سأبدو مترعاً :
بالآخرين العابرين الراحلين ،
بالغائبين الحاضرين/ الحاضرين الغائبين ،
بحكايتي . سأقولُ : ما سيكونُ كان
أو ربما ما كان يمكن أن يكون
هي لعبتي أو لعنتي
وهي الصعود المستمر/ الانحدار المستمر
أوديستي أو كذبتي
حُلْمٌ تجسّد في ممرّ
ألفُ وجهٍ ينتظرني...
...................
قد مررت فلم يروني
قد يروني فلا أمرّ

1 التعليقات:
هنيئا لك علي هذه القصيدة الرائعة,,,, بالفعل امتعتنا بها ,,,, شكرا
إرسال تعليق