ملف التعريف
أرشيف أمواج
مواقع إلكترونية
- إتحاد المدونين الليبيين
- إذاعة المدونين المسموعة
- الجزيرة نت
- العربية نت
- المكتبة الليبية
- بي بي سي بالعربي
- صحيفة أويا
- صحيفة قورينا
- كل المدونات الليبية
- مرصد المدونات الليبية
- معاني الأسماء العربية
- مكتبة التراث الليبي
- موقع الأدباء الليبيين(بلد الطيوب)
- موقع الباحث العربي
- موقع الفيس بوك
- موقع الويكيبيديا للمعلومات
- موقع اليوتيوب

الصداقة لها ذاكرة ضعيفة مقارنة بالعداوة التي تتسم بذاكرة أبدية ، وهذا الكلام ينسحب على الحب والكره .
***********
العالم يتغير ويتطور ، وكذلك مجتمعنا ، فبعد مقولة " قل لي من رفاقك أقل لك من أنت " أصبحت نؤمن بمقولة " قل لي ما نوع سيارتك أقل لك من أنت " !.
***********
ولأن العالم يتطور ، فالعلاقات الإنسانية تتطور أيضاً ، فهي أيضاً دخلت عصر العولمة / الديجيتل : فالسلام الحار باليدين تحول- أو تطور- إلى سلام بالحواجب ، وجمل الترحيب الحميمية تطورت إلى " شج " ، واللهفة إلى اللقاء والحديث تطورت إلى رسالة مبسترة بالموبايل أو الإيميل . الله كم تستفزني وتغيظني الرسائل التي بدأ يتداولها الليبيون في الأعياد عبر هواتفهم النقالة ، والتي أصبحت تحتوي على جُمل وأبيات شعر خليجية ممجوجة ومكررة ، ولا تمتُّ لنا بصلة ، حيث يقوم شخص ما بنسخها من أحد المنتديات الخليجية ، ثم يقوم بإرسالها إلى عشرات من معارفه ، وكل واحد من هؤلاء العشرات يتكرم ويقوم بتمريرها إلى عشرات آخرين ...وهكذا إلى مالا نهاية . وفي نفس السياق ، فإن عدد المحلات التي تبيع الملابس الخليجية في طرابلس قد تكاثر بطريقة هستيرية تدعو للتوقف عندها وتحليل أسبابها .
**********
ومما يثير الاستغراب والدهشة أيضاً أن المواطن الليبي لا يتذكر أهمية الوقت إلا عندما يقف في "السيمافرو" ؛ فبمجرد أن يتغير الضوء من الأحمر إلى الأخضر تجد أن منبهات السيارات- وفي أقل من ثانية- قد ارتفعت في وقت واحد وكأن سائقي تلك السيارات يحملون الثلج ! . الحقيقة أن بعض السائقين الذين يؤمنون بالأمر الواقع ، وأن لكل أجل كتاب ، لا يقفون أصلاً في الإشارة الحمراء . وفي شهر رمضان يصبح هذا الأمر أكثر خطورة ، وخصوصاً في وقت الفطور ، فمن أجل "سبسي" أو " بوريكة سخونة " يمكن أن يفعل بعض السائقين المتهورين أشياءً أقل ما يمكن أن نصفها به أنها جنونية .
**********
أحياناً أتمنى أن تكون " ميزة إظهار رقم المتصل " في الهواتف النقالة لم تُخترع ولم تُوجد أصلاً ؛ فلقد أثبتنا أننا نستخدمها بشكل سيء جداً ، فقد أصبحت وسيلة للتهرب والتوزيع والتجاهل ، فمن منا لم يتعرض لموقف محرج قام فيه بالاتصال بشخص ما- ربما للسؤال عنه وعن أحواله- ، ولكن ذلك الشخص لم يرد عليه ، وعندما اتصل به مرة ثانية وجد الهاتف مقفلاً . هناك بالتأكيد من لديه عذر مقنع في عدم الرد ، ولكن هناك أيضاً اختراع إعادة الإتصال لاحقاً . يبدو أن بعض الناس يشعرون بالأهمية عندما يتجاهلون الآخرين فلا يكثرون لهم ولا يردون على مكالماتهم ، ولست في حاجة للقول بأنهم إما أن يكونوا مرضى أو " مصلحجية" ، وفي الحالتين يدعون للشفقة والرثاء .
***********
علينا أن نعترف بأننا نستخدم التكنولوجيا – في كثير من الأحيان- بشكل سيء جداً ، ومن ذلك أن التكنولوجيا قد أثرت بشكل سلبي على علاقاتنا الإجتماعية ، وعلى موروثنا الثقافي والأخلاقي الذي هو أساس إنسانيتنا .




1 التعليقات:
موضوع شيق تشكر عليه
آمنة
إرسال تعليق