ملف التعريف
أرشيف أمواج
مواقع إلكترونية
- إتحاد المدونين الليبيين
- إذاعة المدونين المسموعة
- الجزيرة نت
- العربية نت
- المكتبة الليبية
- بي بي سي بالعربي
- صحيفة أويا
- صحيفة قورينا
- كل المدونات الليبية
- مرصد المدونات الليبية
- معاني الأسماء العربية
- مكتبة التراث الليبي
- موقع الأدباء الليبيين(بلد الطيوب)
- موقع الباحث العربي
- موقع الفيس بوك
- موقع الويكيبيديا للمعلومات
- موقع اليوتيوب

في الحقيقة لستُ من هواة المواضيع التي تتناول الجدل الأزلي بين الرجل والمرأة ، من هو الأكثر أهمية للمجتمع مثلاً ، أو من هو الأكثر احتياجاً للآخر ، وأسئلة من هذا القبيل أفضل ما يمكن أن نصفها به أنها مملة ومستهلكة وترفع الضغط . إن الذي شدّ انتباهي لهذا الموضوع ، ودفعني للكتابة عنه ؛ هو مقطع فيديو على اليوتيوب للكوميدي الأمريكي MARK GUNGOR ، وهو أيضاً قس وعراب حفلات زواج ، يتحدث فيها عن الفروقات التي يراها بين دماغ الرجل ودماغ المرأة بأسلوب نقدي ساخر، ولكنه في ذات الوقت مقنع ومدهش ، وسأحاول فيما يلي عرض ما تناوله مع شيء من التفصيل ، مع محاولة تطبيق ذلك على واقعنا المعاش .
يتكون دماغ الرجل من صناديق صغيرة ؛ فهناك صندوق لكل شيء : صندوق للسيارة مثلاً، وصندوق للمال ، وصندوق للأبناء ، وصندوق للزوجة ، وآخر لأمها موجود في مكان ما في " قبو" الدماغ ! . الصناديق هذه موجودة في كل مكان من الدماغ ، ولكنها منفصلة تماماً عن بعضها . عندما يناقش الرجل موضوعاً محدداً أو يفكر فيه ؛ فإنه يذهب إلى ذلك الصندوق بالتحديد والذي يحتوي ذلك الموضوع ، ويقوم بسحبه وفتحه ومن ثمّ مناقشة ما يحتويه فقط ، ثم يقوم بإرجاعه إلى مكانه بحذر شديد تفادياً لأن يلمس أي من الصناديق الأخرى . يعني ذلك أن الرجل لا يستطيع القيام إلا بشيء واحد فقط - أو الانشغال بشيء واحد فقط - في كل فترة زمنية محددة ، فعندما يقوم بعمله فإنه لا يكثرت لرنين الهاتف بجانبه ، وعندما يتفرج على "نانسي" أو "هيفاء" فإنه لا يهتم بصراخ زوجته وهي تنادي عليه أو بجرس البيت ، وإذا كان يشاهد فيلماً أمريكياً فإنه لا يهتم بسيجارته التي سقطت على البساط وأحرقته ! .
وفي الجانب المقابل ، فإن دماغ المرأة مكون من شبكة من الأسلاك ، حيث كل شيء متصل بعضه البعض وكأنه شبكة إنترنت خارقة ، وحيث كل شيء له علاقة أو يمكن أن يؤدي لأي شيء ، وهذا كله تغذيه طاقة من العواطف الجياشة ، وبذلك فإن المرأة قادرة على تذكر كل شيء ، لأنه أثر فيها بشكل أو بآخر ، كما أن ردة فعل المرأة دائماً ما تكون غير متوقعة . هذه الخاصية مكنت المرأة من القيام بعدة أعمال في وقت واحد ، فيمكنها مثلاً أن تقوم بتقشير البطاطا وهي تتفرج على مسلسل "باب الحارة" وفي نفس الوقت تقوم بترضيع طفلها والحديث مع سلفتها على الهاتف مع كل يحتويه ذلك الحديث من قرمة وتقطيع في الناس ! . وبما أنها لا تنسى إطلاقاً ؛ فعندما تأتي الزوجة لزوجها لتذكّره بشيء ما أو بوعد ما وعدها به ، فإنه ببساطة لا يتذكر؛ لا يتذكر لأن ذلك الوعد موجود في مكان ما في صندوق ما في دماغه ، وسيتطلب الأمر منه وقتاً طويلاً وجهداً خارقاً لإيجاد ذلك الصندوق واستخراجه ! .
وفي دماغ الرجل أيضاً هناك صندوق لا تعلم الزوجة بوجوده أو ربما لا تستطيع فهمه ، هذا الصندوق لا يحتوي على شيء إطلاقاً ولذلك يسمى صندوق "اللاشيء". وعلى الرغم من كل الصناديق التي يحتويها دماغ الرجل ؛ فإن صندوق اللاشيء هو الصندوق المفضل لديه ، لذلك نجد أن للرجل قدرة على قضاء ساعات طويلة في التفكير في اللاشيء أو عمل لاشيء ، أو الإنشغال بأشياء تظهره في صورة المصاب بسكتة دماغية ؛ مثل الصيد بالصنارة دون أن يكون هدفه الصيد فعلاً ، أو الجلوس أمام التلفاز وتقليب القنوات في بلاهة . وضعية اللاشيء هذه تصيب الزوجة بالجنون لأنها لا تفهمها ، ولأنها أيضا لا تستطيع التوقف عن التفكير ولو للحظة ، ولا يوجد شيء أكثر استفزازاً للمرأة من مشاهدة زوجها وهو يمر بحالة "اللاشيء". تحاول المرأة باستمرار ألاّ تترك زوجها وحيداً في صندوق "اللاشيء" ، ولكنه يقوم بطردها منه لسببين : أولهما أنها سوف تتحول لشيء في صندوق "اللاشيء" ، وثانيهما أنها ستفسد بثرثرتها حالة الهدوء والسكينة التي يرجوها الرجل بدخوله في حالة اللاشيء.وقد أثبتت دراسة لجامعة بنسيلفانيا أن الرجل قادر على التفكير في اللاشيء لمدة طويلة مع أنه مازال حياً يرزق ! .
وبناءً على ما تقدّم ؛ فإننا نرى اختلافاً جذرياً في تعامل الرجل والمرأة مع التوتر أو الضغط النفسي ؛ فبمجرد تعرض الرجل للضغط يقوم باللجوء مباشرة لصندوق " اللاشيء" ، فآخر شيء يريده الرجل في تلك الحالة هو الكلام . ولأن الزوجة لا تستطيع التوقف عن التفكير ، ولا تستطيع أن تترك زوجها في حاله يمارس طقوس اللاشيء تلك ؛ فإنها حتما ستأتيه وهو في تلك الحالة لتسأله ببساطة : "ما الذي تفكر فيه ؟" ، فيظل الرجلُ صامتاً ، وعندما تلحُ في السؤال يجيبها ببرود لا يخلو العصبية ونفاد صبر:" لا شيء" ، طبعاً هي ستتركه وشأنه إلى حين ، ولكن دماغها سيبدأ بالتفكير والغليان ، وستبدأ الشكوك في مهاجمتها ، فهي ببساطة لا تصدق بأنه لا يفكر في شيء ، بل لا تفهم أصلاً ما معنى أنه لا يفكر في شيء .
بالمقابل عندما تقع المرأة تحت الضغط فإنها لابد أن تتكلم ، لأنها لو لم تتكلم ؛ فإن دماغها "سينفجر"، لذلك فإن الكثير من الأزواج يفرون من زوجاتهم عندما يكن في تلك الحالة ، فالمرأة لاتريد مساعدة أو حلاً أو نقاشاً وهي في تلك الحالة ، بل تريد فقط من زوجها أن يجلس في هدوء ويصغي لثرثرتها .
يحتاج الرجل دائماً " للتفكير" الطويل والعميق في خطة محكمة لإقناع المرأة بشيء ما ، بينما تحتاج المرأة إلى "تكتيك" بسيط لإفساد خططه ! .

2 التعليقات:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أحسنت بصراحة بكل ما في الكلمة من معنى ، لقد ضحكت كثيرا على هذا الموضوع الواقعي وخاصة عندما تحدثت عن "اللاشئ" وعن تقطيع المرأة للبطاطا أمام باب الحارة ...
شكرا على إفادتي وإمتاعي فلم أضحك من قلبي منذ مدة ...
شكرا لك أخي الفاضل ...
الأخت بنت الناس ..شكرا جزيلا على الإطراء ... وآسف على تأخيري في نشر تعليقك لأنني كنت مشغولا ولم أتمكن من الدخول للمدونة منذ عدة أيام .
إرسال تعليق