ملف التعريف
أرشيف أمواج
-
▼
2010
(44)
-
◄
أكتوبر
(9)
- العجوز الشقراء التي لا تحبني-8 (من وردةٍ لوردةٍ أط...
- العجوز الشقراء التي لا تحبني-7 (هنا لندن)
- العجوز الشقراء التي لا تحبني-6 (لوسي لا تتكلم) !
- العجوز الشقراء التي لا تحبني-5...(حدهم بنت جونسون)...
- العجوز الشقراء التي لا تحبني-4
- العجوز الشقراء التي لا تحبني-3
- العجوز الشقراء التي لا تحبني-2
- العجوز الشقراء التي لا تحبني
- الطريق إلى السماء
-
◄
أكتوبر
(9)
مواقع إلكترونية
- إتحاد المدونين الليبيين
- إذاعة المدونين المسموعة
- الجزيرة نت
- العربية نت
- المكتبة الليبية
- بي بي سي بالعربي
- صحيفة أويا
- صحيفة قورينا
- كل المدونات الليبية
- مرصد المدونات الليبية
- معاني الأسماء العربية
- مكتبة التراث الليبي
- موقع الأدباء الليبيين(بلد الطيوب)
- موقع الباحث العربي
- موقع الفيس بوك
- موقع الويكيبيديا للمعلومات
- موقع اليوتيوب

سأكبح جماح خيالي عند هذه النقطة لكيلا تهجم عليَّ أطياف من أحببتهن طيلة حياتي، تلك القائمة الطويلة من الأسماء والوجوه التي دأبتُ على إخفائها في ركن قصيٍّ مظلم من قلبي . يود القارئ في هذه اللحظة لو أني أستمر وأفصح عما يجول في خاطري، فقد أفضح نفسي في لحظة ضعف وأمنحه وجبة شهية يتسلى بها في مجالس الغيبة . سأخيب أمله هذه المرة؛ فأنا لن أتحدث عن (رجاء)* - مثلاً- التي كانت لها عادات غريبة، فقد كانت تعشق الرقص على أصوات الرعد في الشتاء، كما تحب مضغ العلكة وطرقعتها بصوت عالٍ مع شد خصلات من شعرها في حالة الانغماس في تفكير عميق ! . ولن أتحدث عن (نجوى)* التي كانت مصابة بوسواس قهري يجعلها تظن بأن رائحتها كريهة؛ فتقوم برش كمية كبيرة من العطر عدة مرات في اليوم الواحد، لذلك كنت دائماً أشم رائحتها قبل أن أراها بمائة متر. لقد كانت تحدثني باستمرار عن اختراعها لخلطة عطرية سحرية تجمع فيها بين الـ (كينزو) و الـ(الشانيل) والـ(غوتشي)، مع استخدام المسك في أماكن أخرى من جسمها ! . كما لن أتكلم عن (نادية)* التي كانت معقدة من قصر طولها، فكانت باستمرار تلبس أحذية ذات كعب عال، مع ارتداء الحجاب بطريقة معينة يجعلها تبدو أطول، هذا إلى جانب وضع مخدة تحتها في كرسي السيارة. أتذكر أنها كانت تعلق مفاتيح سيارتها مع مفاتيح أخرى في ميدالية تحتوي على برج (إيفل) وزرافة ! .
سوف لن أخبر القارئ أيضاً عن (وئام)* التي كانت تعشق الثرثرة، فقد كان في إمكانها الحديث بشكل متواصل ليوم كامل، كانت مهووسة بأخبار ومغامرات زميلاتها، وكانت تحتفظ بملف كامل عن كل واحدة منهن . لقد كانت (وئام) - لسبب ما زلتُ أجهله – تتلذذ باغتياب صاحباتها وفضحهن أمامي، والغريب أنها كانت تحافظ على صحبتهن وثقتهن. لقد مكنتني علاقتي بــ(وئام) من الاطلاع على عالم طالبات الجامعة المليء بالأسرار والتحالفات والمؤامرات والغيرة . سأدعي الآن أنني لم أكن فضولياً، ولم أكن أستمع لثرثرتها ، وأنني لا أمتلك – الآن- من الأسرار ما يكفي لكتابة عشر روايات كروايات (عبير) !! .
من أين ينهمر هذا الوابل من الأسماء والصور؟ . يبدو أنني من شدة وحدتي قد أصبحت أهذي، أو لعل (لندن)، التي جعلتني أكبر ثلاثين سنة؛ قد أصابتني بعدوى العيش على ذكريات الماضي . عليَّ أن أنتشل نفسي من هذا الوحل الذي يسمى ماضياً. عليَّ أن أردد تعويذتي التي سترجعني إلى واقعي في سلام وطمأنينة : " الماضي مات وانتهى...وأنا الآن هنا "..." الماضي مات وانتهى...وأنا الآن هنا "......................(يتبع)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* الأسماء الواردة في هذا الجزء غير حقيقية إطلاقاً ، وقد تم استخدامها لضرورات سردية لخدمة النص فقط .

1 التعليقات:
كل دول
المهم مفيش واحده فيهم ذكرت فيها صفه كويسه
سبحان الله اكيد في سبب لده
على العموم انا متابعه
إرسال تعليق