ملف التعريف
أرشيف أمواج
-
◄
2010
(44)
-
◄
أكتوبر
(9)
- العجوز الشقراء التي لا تحبني-8 (من وردةٍ لوردةٍ أط...
- العجوز الشقراء التي لا تحبني-7 (هنا لندن)
- العجوز الشقراء التي لا تحبني-6 (لوسي لا تتكلم) !
- العجوز الشقراء التي لا تحبني-5...(حدهم بنت جونسون)...
- العجوز الشقراء التي لا تحبني-4
- العجوز الشقراء التي لا تحبني-3
- العجوز الشقراء التي لا تحبني-2
- العجوز الشقراء التي لا تحبني
- الطريق إلى السماء
-
◄
أكتوبر
(9)
مواقع إلكترونية
- إتحاد المدونين الليبيين
- إذاعة المدونين المسموعة
- الجزيرة نت
- العربية نت
- المكتبة الليبية
- بي بي سي بالعربي
- صحيفة أويا
- صحيفة قورينا
- كل المدونات الليبية
- مرصد المدونات الليبية
- معاني الأسماء العربية
- مكتبة التراث الليبي
- موقع الأدباء الليبيين(بلد الطيوب)
- موقع الباحث العربي
- موقع الفيس بوك
- موقع الويكيبيديا للمعلومات
- موقع اليوتيوب

تكثر في هذه الأيام المبادرات التي تتناول الأزمة الحالية في ليبيا، لعل من بينها المبادرة التركية التي تحاول أن تسوقها مع الجامعة العربية، وكذلك المبادرة التي يرعاها الإتحاد الأفريقي، وذلك استباقاً لاجتماع مجموعة الإتصال الخاصة بليبيا التي ستلتقي في الدوحة اليوم الإربعاء. المزعج والمحبط في هذه المبادرات أنها مازالت تتعامل مع الأزمة الليبية وكأنها حرب بين حكومة ومتمردين أو مجموعة انفصالية؛ وليس ثورة شعبية عارمة ضد نظام قمعي، وأن هذه الثورة كانت سلمية ولكن وحشية النظام جعلتها تتحول إلى انتفاضة مسلحة، بل إلى حرب تحرير وطنية .
ولعل السؤال الذي يجدر طرحه الآن أين كانت كل هذه المبادرات طوال الأسابيع الماضية التي كانت فيه كتائب القذافي تقوم بتقتيل الليبيين ببشاعة ووحشية لا يشبهها في ذلك إلا(صبرا وشتيلا) واجتياح غزة ؟. ثم لماذا لم تتضمن كل هذه المبادرات طلباً صريحاً للقذافي بأن يتوقف عن ذبح أبناء "شعبه" الأعزل؟ .
إن القاتل واضح والضحية واضحة ، ولا نحتاج إلى (إينشتين) ليحلل لنا هذا المعادلة. إنها المرة الأولى في تاريخ البشرية التي يقوم فيها حاكم باستجلاب مرتزقة من كل مكان في العالم لضرب شعبه ، ومن أجل ماذا؟ ، من أجل أن يبقى في الحكم . هذا الحاكم الذي شاهده العالم أجمع وهو يصف شعبه بالجرذان والمقملين ، فقط لأنهم تظاهروا سلمياً- وأقول سلمياً – ضده مطالبينه بالرحيل بعد أن خبروه لمدة اثنين وأربعين عاماً كان خلالها يعاملهم فيها كالقطيع ، ويجري عليهم كل أنواع التجارب السياسية من "السلطة الشعبية" ، والتي يسميها الليبيون "سلاطة شعبية" ، إلى "الفكر الجماهيري" أو "الفقر الجماهيري" ، إلى "الفاطمية" ، وليس انتهاءً بالمغامرات العسكرية الخاسرة في (تشاد) و ( أوغنده) و (لبنان) .
هل هناك شعب واحد على وجه الأرض لم يتأذَ من القذافي ؟ ؛ يمكنكم أن تذكروا ما شئتم من أجناس ، فما من جنس واحد نجى من عدوانية القذافي وحقده ؛ ابتداء من الفلسطينيين واللبنانيين والمصريين ، وحتى شعب تشاد والسودان ، إلى العراقيين ، إلى أمريكا وبريطانيا وفرنسا .
وقبل أن يتقدم هؤلاء بأي مبادرة تطيل من حكم القذافي الفاقد للشرعية ، وهم أطراف لا تحظى بثقة الليبيين على أية حال؛ أقول قبل ذلك، هل سأل هؤلاء أنفسهم إن كان القذافي شخص يمكن الوثوق به . سأدع الإجابة عن هذا السؤال للقارئ ، ولضمائر هؤلاء المبادرين ، إن كانت السياسة تحركها الضمائر والإنسانية أصلاً .
ولنفترض جدلاً أن الليبيين قد قبلوا بإحدى تلك المبادرات ، وجنحوا للسلم ، فما الذي سيحدث بعد ذلك ؟. تتحدث بعض التسريبات عن فترة انتقالية- ربما تصل إلى ثلاث سنوات- يقودها (سيف الإسلام) ، بينما يتنحى (معمر القذافي) عن السلطة – التي ينكر هو شخصياً أنه يملكها- ، نحو تحول ديمقراطي دستوري... دستور يا اسيادنا !!. هذا على الإقل ما قالته بعض التسريبات ، وبالتالي سأضطر للرد عليها ، ووضع القارئ في صورة ما سيفعله الإبن في هذه الفترة : ستقوم مليشيات القذافي "بتطهير" كل المدن والقرى التى انتفضت ضده "بيت بيت" و "زنقة زنقة" مما سيؤدي إلى الآف الاعتقالات ، والآف الاغتيالات بعيداً عن وسائل الإعلام . كما سيقوم النظام "بتطهير" كل الأجهزة والوزارات من المشكوك في ولائهم له ، والتطهير سيكون طبعاً بالحبس أو القتل . سيقوم النظام – وهو الأخطر في نظري- بتجنيس مئات الالاف من العرب الأفارقة المقيمين في شمال مالي والنيجر وتشاد ، مما يضمن له شيئين : أولاً : الفوز في أية انتخابات قد تتم تحت إشراف مراقبين دوليين ، وثانياً : ضمان الولاء المطلق لهؤلاء الالاف - وربما الملايين- الذين سيتم تجنيسهم ، والذين سيكون وجودهم مرتبط بوجود النظام ، كما أنه بتجنيس كل تلك الأعداد سيضمن تغيير ديموغرافيا ليبيا ممن سيمكنه من البقاء لسنين – أو ربما قرون - قادمة ، وسيشفي غليله من "الجرذان" "المقملين" الذين انتفضوا ضده بتحويلهم إلى أقلية داخل بلادهم .
إن أية مبادرة ترى في القذافي وأبنائه محاورين نزيهين ، أو رجال يمكن الوثوق بهم ؛ هي مبادرة ستولد ميتة، وستبخس دماء الشهداء الذين قضوا على يد مليشيات القذافي، وستطيل من معاناة الشعب الليبي .

0 التعليقات:
إرسال تعليق