ملف التعريف

صورتي
طبيب وشاعر ليبي مقيم في لندن

التدوينات محمية وموثقة

MyFreeCopyright.com Registered & Protected

ليبيا في دمي

ليبيا في دمي

رسالة من لندن (جمعة بوكليب)

كأنك الكل الوحيد

كأنك الكل الوحيد

آثار طفل في الرمال

آثار طفل في الرمال

أرشيف أمواج

2011-10-09


يسميه البعض "تسلق" ، بينما يسميه البعض الآخر "انتهازية". تسلّق يتسلّق تسلّقاً فهو متسلّق، هذا ما يقوله التصريف اللغوي للكلمة. التسلق عادة يكتسبها المتسلق بالسليقة، وبالتالي فهو لا يمارس شيئاً جديداً ، بل يمارسه بالفطرة، لذا لا يجب أن نستغرب حين نرى المتسلق يمارسه الشيء الوحيد الذي يتقنه وهو التسلق .

ولا يحتاج المتسلق لسلوم ليمارس تسلقه، فهو "يتسلحب" إلى هدفه صعوداً أو هبوطاً ، وقد يفعل ذلك تسلقاً أو "تشعبطاً" أو زحفاً على بطنه أو حتى قفزاً على لسانه !!!.

كما تشبه شخصية المتسلق- وتركيبته- الطعام المسلوق ! ، فهو دائماً ما يبدو محايداً في معظم الأوقات لكيلا يلفت الإنتباه، بل ومؤيداً حسب تغيرات الطقس. هو يشبه الطعام المسلوق- وأكل المستشفيات- في كونه بارداً باسلاً ولا يغري أحداً بالإقتراب منه، وفي نفس الوقت هو مفيد جداً لمن يحتاج إليه عند الضرورة !!!. إن هذه الصفة بالذات هي التي تجعل الناس ينفرون منه ويتجاهلونه، وهو ما يعطيه المساحة للحركة لتحقيق مآربه- ومآرب أسياده فالمتسلقون درجات- دون أن يلفت الإنتباه إليه.

والمتسلق يشبه في عاداته الكلب "السلوقي"، فهو دائم البحث واللهاث، ولا يتوقف عن ذلك طرفة عين. هو قبيح المنظر كالسلوقي، ولكنه فعال جداً في البحث عن طريدته والوصول إليها، فهو يقترب منها في هدوء شديد وفي ثبات، حتى يقفز عليها ويتمكن منها.

والمتسلقون أشداء على العصاميين والمجتهدين، رحماء فيما بينهم، فهم يخدمون كبيرهم، ويساعدون ضعيفهم، ويبحثون عن بعضهم، ويتضامنون، ويتجمعون كما يتجمع النمل حول قطعة سكر، أو كما يتجمع الذباب حول الـ............!!، لنجدهم ودون أن ننتبه قد سيطروا على كل شيء، وكونوا دولة داخل الدولة.

وأخيراً...فالمتسلقون يكرهون أربعة أشياء: النظام والقانون والتخطيط والشفافية، وذلك لأنها تفضحهم وتفسد مخططاتهم، لذلك نجدهم يفعلون أي شيء للتحايل وخرق القوانين، كما أنهم يدفعون باتجاه الفوضى والفساد لأنها بيئة مرضية تعطيهم الفرصة للتكاثر والنمو داخل جسم المجتمع مثل الفيروسات.

اندحر قذافي واحد...وبقى الآف من المتسلقين !!!.

0 التعليقات:

إرسال تعليق